مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

صفارات الإنذار تدوي مجدداً في عمّان تزامناً مع الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل

نشر
الأمصار

شهدت العاصمة الأردنية عمّان، مساء الأحد، إطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، وذلك بالتزامن مع الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف إسرائيل، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتبادل بين طهران وتل أبيب.

وأفاد شهود عيان بسماع دوي صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من العاصمة الأردنية بعد فترة من التوقف، فيما سارعت الجهات المختصة إلى دعوة المواطنين والمقيمين للالتزام بالتعليمات والإرشادات الرسمية الصادرة عن الأجهزة المعنية حفاظاً على سلامتهم.

وجاء تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في الأردن في إطار الإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة أي مخاطر محتملة قد تنتج عن مرور الصواريخ أو المقذوفات عبر الأجواء الإقليمية، أو سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي التي تشهدها المنطقة خلال فترات التصعيد العسكري.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً عقب إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بحلفاء طهران في لبنان، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.

وخلال الأشهر الماضية، وجدت المملكة الأردنية نفسها مراراً في قلب تداعيات المواجهة الإيرانية الإسرائيلية، نظراً لموقعها الجغرافي بين أطراف الصراع ووقوعها ضمن مسارات محتملة للصواريخ والطائرات المسيّرة التي يتم إطلاقها بين الجانبين.

وكان الأردن قد فعّل منظومات الإنذار والدفاع الجوي في مناسبات سابقة مع تصاعد التوترات الإقليمية، كما أعلنت السلطات أكثر من مرة اعتراض أجسام جوية دخلت المجال الجوي الأردني أو التعامل مع شظايا ومخلفات سقطت في مناطق متفرقة من المملكة.

وتحرص الحكومة الأردنية على التأكيد بشكل متكرر أن أمن المملكة وسلامة مواطنيها يمثلان أولوية قصوى، مع استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية لرصد أي تطورات ميدانية قد تؤثر على الوضع الداخلي.

ويرى مراقبون أن عودة صفارات الإنذار إلى عمّان تعكس حجم القلق الذي يرافق التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة وتشابك الملفات الإقليمية المرتبطة بالحرب في لبنان والمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

ومع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الأطراف المتصارعة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات أو تصعيد غير محسوب إلى توسيع نطاق المواجهة، بما ينعكس مباشرة على أمن واستقرار دول المنطقة، وفي مقدمتها الدول المجاورة لمسار العمليات العسكرية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من التوتر قد تحمل تداعيات أوسع على الأمن الإقليمي.