مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ وتل أبيب تلوّح برد عسكري

نشر
الأمصار

أطلقت إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، مساء الأحد، رداً على غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلنت تل أبيب اعتراض الصواريخ وهددت بخيارات عسكرية جديدة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
وقالت السلطات الإسرائيلية إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية، بينما دوّت صفارات الإنذار في مناطق عدة شمال ووسط إسرائيل، مع تسجيل انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض دون ورود تقارير فورية عن خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم، مؤكداً أن الصواريخ استهدفت قاعدة "رامات ديفيد" الجوية، معتبراً العملية رداً مباشراً على الضربات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، وخاصة الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وأكدت طهران أن هجماتها تحمل "طابعاً تحذيرياً"، محذرة من أن أي تصعيد إضافي أو استمرار للعمليات الإسرائيلية في لبنان سيقابل بردود أشد وأكثر اتساعاً قد تشمل أهدافاً أميركية وإسرائيلية في المنطقة.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي ديفرين إن رئيس الأركان إيال زامير صادق على خطط عملياتية مستقبلية، مشيراً إلى أن الجيش "جاهز ومستعد" للتعامل مع أي تطورات ميدانية. وأضاف أن إيران ارتكبت "خطأً فادحاً" بإطلاق الصواريخ، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد حزب الله في لبنان.
وفي واشنطن، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران إلى العودة للمفاوضات، معتبراً أن الهجوم الصاروخي لن يساعد المسار الدبلوماسي الجاري. وقال إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً رغم التصعيد، موجهاً رسالة مباشرة إلى طهران: "أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي.. عودوا إلى طاولة المفاوضات".
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإحياء مسار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع محاولات تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهو الاتفاق الذي شهد خروقات متبادلة منذ الإعلان عنه خلال الأشهر الماضية.
كما تزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية إقليمية، شملت اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولين من بريطانيا وتركيا وباكستان، لبحث تداعيات الأزمة المتسارعة ومستقبل التفاهمات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الهجوم الإيراني يمثل أخطر مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أبريل الماضي، ما يثير مخاوف من انتقال الصراع من ساحات الوكلاء إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى لبنان وسوريا والعراق وممرات الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الجهود السياسية، بينما يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الأطراف ستعود إلى طاولة التفاوض أم أن التصعيد الحالي سيمهد لجولة جديدة من المواجهات واسعة النطاق.