واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لدعم حلفائها في الخليج وإعادة إعمار الأضرار
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الولايات المتحدة تدرس خطة لإتاحة أصول إيرانية مجمّدة لحلفائها في منطقة الخليج، بهدف تمويل عمليات إعادة الإعمار وتعويض الأضرار التي نجمت أو قد تنجم عن هجمات تُنسب إلى طهران في المنطقة.
وبحسب المصدر، فإن الخطة الأميركية لا تقتصر على الدعم المستقبلي فحسب، بل تشمل أيضاً إمكانية استخدام جزء من تلك الأصول للمساهمة في إصلاح الأضرار التي لحقت بالفعل ببنية تحتية في دول حليفة، في إطار مراجعة أوسع لآليات التعويض المالي والدعم اللوجستي داخل المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وجّه فريقاً مختصاً لإجراء تقييم شامل لحجم الأضرار التي تُنسب إلى إيران في عدد من دول الخليج، تمهيداً لوضع تصور مالي وقانوني يحدد آليات استخدام تلك الأصول أو توظيفها في مشاريع إعادة الإعمار.
وتأتي هذه التحركات في سياق التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انعكست خلال الأشهر الماضية على أمن الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية في منطقة الخليج، وسط مخاوف متكررة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتُعد مسألة الأصول الإيرانية المجمدة واحدة من أبرز الملفات الخلافية في العلاقات بين واشنطن وطهران، حيث تخضع مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية لعقوبات أميركية منذ سنوات، وتُستخدم غالباً كورقة ضغط في المفاوضات السياسية والنووية.
ويرى مراقبون أن أي خطوة أميركية نحو إعادة توجيه هذه الأصول لصالح حلفاء واشنطن في المنطقة قد تمثل تحولاً لافتاً في آلية التعامل مع ملف العقوبات، وقد تفتح الباب أمام جدل قانوني ودبلوماسي واسع، خصوصاً في ظل غياب اتفاق دولي واضح حول آلية التعويض عن أضرار النزاعات والهجمات العابرة للحدود.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تبرز هذه الخطوة المحتملة كجزء من استراتيجية أميركية أوسع تهدف إلى تعزيز دعم الحلفاء الخليجيين، وحماية البنية التحتية للطاقة والملاحة، التي تُعد شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.