ليبيا: اتهامات بتمويل وتحريك تظاهرات ضد اللاجئين والسودانيين
صرّح مسؤول في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بأن جهات محددة تقف خلف التحركات الشعبية التي استهدفت اللاجئين، بمن فيهم السودانيون، خلال الأيام الماضية.
وقال مدير المؤسسة أحمد عبد الحكيم حمزة إن المشاركين في تلك التظاهرات لا يمثلون جهات رسمية، مؤكداً أنهم خالفوا القوانين وأثاروا اضطرابات أثناء احتجاجاتهم.وأوضح حمزة أن التحركات التي شهدتها بعض المدن تحمل أبعاداً سياسية، مشيراً إلى أن أهداف منظميها باتت واضحة من خلال الشعارات والأنشطة المصاحبةوأضاف أن من الضروري تحديد الجهات التي تولت تمويل الحراك، بما في ذلك توفير المواد المطبوعة والدعم الإعلامي ووسائل النقل التي استخدمت لنقل المشاركين.وحمل حمزة وزارة الداخلية المسؤولية عن حماية مقار البعثات الدبلوماسية، بما فيها مقر بعثة الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات تضمن سلامة تلك المواقع.
قطر تردّ على اتهامات «دعم توطين المهاجرين» في ليبيا
أعربت سفارة دولة قطر لدى دولة ليبيا عن استغرابها واستنكارها لما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات ومزاعم تزعم دعم دولة قطر لأي مشاريع أو مبادرات تتعلق بتوطين المهاجرين أو تغيير التركيبة السكانية في ليبيا
وأكدت السفارة في بيان لها أن هذه الادعاءات عارية تمامًا عن الصحة، ولا تستند إلى أي حقائق أو مواقف رسمية صادرة عن دولة قطر، مشددة على أن دولة قطر تحترم بشكل كامل سيادة دولة ليبيا ووحدة أراضيها، وتدعم حق الشعب الليبي في تقرير شؤونه الوطنية وفق إرادته الحرة ومؤسساته الشرعية.
كما دعت السفارة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات المضللة التي من شأنها إثارة اللبس والتأثير على الرأي العام، والإساءة إلى العلاقات الأخوية بين دولة قطر ودولة ليبيا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انتشار متزايد للمعلومات غير الموثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يدفع العديد من البعثات الدبلوماسية إلى إصدار بيانات توضيحية لنفي الشائعات وتأكيد مواقفها الرسمية، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بالشأن الداخلي للدول والعلاقات الثنائية
وقالت البعثة، في بيان، إنها تابعت المظاهرات التي نُظمت أمام مقرها ومقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، مشددة على حق الليبيين في الحصول على معلومات دقيقة والتعبير عن آرائهم بصورة سلمية وفقًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأعربت البعثة عن قلقها إزاء ما وصفته بانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية المرتبط بعمل الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أن ذلك ساهم في تصاعد التوترات والتحريض ضد موظفي المنظمة من الليبيين والدوليين.
وأكدت الأمم المتحدة أن وكالاتها العاملة في ليبيا، بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي برامج تهدف إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، مشيرة إلى أن عمل المفوضية يتركز، بالتنسيق مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، على إيجاد حلول للأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات، من بينها الإجلاء إلى دول ثالثة أو تسهيل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية عندما تسمح الظروف بذلك.