ترمب يرحب بلقاء بوتين وزيلينسكي: خطوة "رائعة" قد تمهد لإنهاء الحرب
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ترحيبه بإمكانية عقد لقاء مباشر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تمثل تطوراً مهماً على طريق تسوية النزاع المستمر بين موسكو وكييف.
وخلال تصريحات أدلى بها للصحافيين في المكتب البيضاوي، الخميس، قال ترمب إن فكرة اللقاء بين الرئيسين «أمر رائع»، مشيراً إلى أنه سعيد بإمكانية إجراء محادثات مباشرة بين الطرفين بعد سنوات من الحرب والتوتر العسكري والسياسي.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لعبت دوراً مهماً في تشجيع فرص الحوار بين الجانبين، مؤكداً أن أي تقدم في هذا المسار يتطلب استعداداً من الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة. وقال: «أعتقد أنه سيكون أمراً رائعاً إذا التقيا»، مضيفاً أن واشنطن ساهمت في دفع هذا التوجه، دون أن يكشف عن طبيعة المقترحات أو التنازلات التي جرى طرحها.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإحياء المسار الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا، بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب التي خلفت آلاف القتلى والجرحى وأدت إلى دمار واسع في البنية التحتية الأوكرانية، فضلاً عن تداعيات اقتصادية وأمنية امتدت إلى أوروبا والعالم.
وكان زيلينسكي قد أبدى في وقت سابق استعداده لعقد لقاء مباشر مع بوتين، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاختبار فرص التوصل إلى تسوية سياسية أو على الأقل فتح قنوات حوار جديدة لبحث الملفات العالقة، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وترتيبات الأمن الإقليمي.
في المقابل، لم تصدر موسكو حتى الآن موقفاً نهائياً بشأن عقد لقاء مباشر على مستوى القادة، رغم استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية غير المباشرة بين الطرفين عبر وساطات دولية متعددة.
ويرى محللون أن أي اجتماع محتمل بين بوتين وزيلينسكي سيكون من أبرز الأحداث السياسية المرتبطة بالحرب منذ اندلاعها، نظراً لما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل الصراع وإمكانية الانتقال من المواجهة العسكرية إلى طاولة المفاوضات.
وتواصل الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من القوى الدولية، التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب، وسط قناعة متزايدة لدى العديد من الأطراف بأن التسوية النهائية ستتطلب تنازلات متبادلة وضمانات أمنية معقدة لكلا الجانبين.