فرنسا تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وتدعو لوقف التصعيد فوراً
أدانت فرنسا بشدة الهجمات التي نُسبت إلى إيران واستهدفت، الأربعاء، مواقع في كل من الكويت والبحرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع البلدين في مواجهة أي تهديدات تمس أمنهما واستقرارهما، ومحذرة من مخاطر انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري قد تكون لها تداعيات واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن باريس تدين بأشد العبارات الهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ واستهدفت مطار الكويت الدولي وعدداً من المناطق في البحرين، معرباً عن تضامن فرنسا الكامل مع حكومتي وشعبي البلدين.
وأكد المسؤول الفرنسي أن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الخليج، مجدداً التزام فرنسا الثابت بأمن وسيادة وسلامة أراضي شركائها في الشرق الأوسط، ومشدداً على استعداد باريس للمساهمة في دعمهم والدفاع عنهم عند الضرورة، في إطار التزاماتها وعلاقاتها الاستراتيجية مع دول المنطقة.
وتأتي المواقف الفرنسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي أثارت مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد سلسلة من التطورات الأمنية التي دفعت عدداً من العواصم العالمية إلى الدعوة لضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
ودعت فرنسا جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي أعمال عسكرية أو إجراءات من شأنها إعادة إشعال المواجهة، مؤكدة أن أي تصعيد جديد ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وشددت باريس على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات القائمة، مؤكدة أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق تسوية مستدامة للأزمات المتفاقمة في المنطقة. كما أعلنت استعدادها الكامل لدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.
وتحظى منطقة الخليج بأهمية استراتيجية خاصة بالنسبة لفرنسا والاتحاد الأوروبي، نظراً لدورها المحوري في إمدادات الطاقة العالمية وأمن الممرات البحرية الدولية، وهو ما يجعل أي اضطرابات أمنية فيها محل اهتمام ومتابعة من القوى الدولية الكبرى.
وفي ختام موقفها، أكدت فرنسا تمسكها بخيار الحوار والتسوية السياسية، مشددة على أن تحقيق سلام دائم ومستقر في المنطقة لن يكون ممكناً إلا عبر الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول.