بوتين يقود الوفد الروسي إلى قمة أبيك في الصين نوفمبر المقبل
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيترأس الوفد الروسي المشارك في أعمال منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، الذي تستضيفه الصين يومي 18 و19 نوفمبر المقبل، في إطار حرص موسكو على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية وتوسيع آفاق التعاون مع الاقتصادات الآسيوية.

وقال السفير المتجول بوزارة الخارجية الروسية مارات بيردييف، في تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية، إن القمة المقبلة ستكون من أبرز اجتماعات منتدى "أبيك"، متوقعًا أن تشهد جدول أعمال حافلًا بالنقاشات والقرارات المتعلقة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، إلى جانب بحث سبل مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح بيردييف أن ترؤس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للوفد الروسي يعكس المكانة التي توليها القيادة الروسية للعلاقات الاقتصادية مع شركائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفي مقدمتهم الصين، التي تمثل أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لروسيا على المستويات الاقتصادية والسياسية والتجارية.
وأضاف أن موسكو تثمّن الجهود التي تبذلها الصين لتعزيز دور منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، مشيرًا إلى أن المبادرات الصينية تسهم في رفع كفاءة المنتدى وتعزيز قدرته على دعم النمو الاقتصادي، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتحقيق مزيد من الازدهار للدول الأعضاء.
وأكد المسؤول الروسي أن مشاركة بوتين على رأس الوفد الروسي تعكس اهتمام موسكو بتعزيز الحوار الاقتصادي مع شركائها في المنطقة، وبحث فرص التعاون في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار، إلى جانب مناقشة القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح جميع الأطراف.
ويعد منتدى "أبيك" من أكبر التجمعات الاقتصادية في العالم، إذ يضم 21 اقتصادًا من دول آسيا والمحيط الهادئ، ويهدف إلى تعزيز التجارة الحرة، وتسهيل حركة الاستثمار، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، إضافة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات العالمية.
وتأتي مشاركة الرئيس الروسي في أعمال المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين روسيا والصين تطورًا ملحوظًا، وسط توجه موسكو نحو توسيع شراكاتها مع الاقتصادات الآسيوية، وتعزيز التعاون مع الأسواق الناشئة، بما يدعم استراتيجيتها الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.