حزب الله يقصف موقع المطلة.. ونتنياهو يعلن: إسرائيل في «حالة حرب» مع الحزب
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده “في حالة حرب مع حزب الله”، متوعداً بتكثيف الضربات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في وقت أعلن فيه الحزب استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في موقع المطلة الحدودي بقذائف المدفعية.
وقال حزب الله، في بيان، إنه قصف على دفعتين تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع تصريحات تصعيدية لنتنياهو، أكد خلالها أن الجيش الإسرائيلي سيكثف عملياته ضد الحزب، مشيراً إلى أن إسرائيل تخوض “حرباً مباشرة” مع حزب الله في ظل تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ القادمة من الأراضي اللبنانية.
وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي “قضى على أكثر من 600 عنصر من حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة”، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية المتبادلة على طول الحدود الشمالية.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الحكومة ووزير الدفاع يسرائيل كاتس صادقا على توسيع نطاق الحرب في لبنان، فيما عرضت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عدة خطط هجومية على المستوى السياسي، بينها خطة تستهدف العاصمة اللبنانية بيروت، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة، خصوصاً مع فشل الجهود الدولية في تثبيت وقف إطلاق النار الذي أُعلن في مارس الماضي، واستمرار تبادل الضربات بين الطرفين بشكل شبه يومي.
وفي تطور لافت، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس دعم تصعيد العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، معتبراً أن الحزب “تجاهل طلبات متكررة لوقف إطلاق النار”.
وأضاف المسؤول الأميركي أن إسرائيل “لن تُطلب منها أبداً أن تتحمل الهجمات على قواتها ومواطنيها بشكل سلبي”، مؤكداً أن السياسة الأميركية الحالية تختلف عن نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وبحسب التصريحات الأميركية، أطلق حزب الله منذ منتصف أبريل أكثر من ألف طائرة مسيّرة ونحو 700 صاروخ باتجاه إسرائيل، في محاولة – بحسب الرواية الأميركية – لعرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة تعكس توجهاً نحو توسيع الضغط العسكري على حزب الله، وربما نقل المعركة إلى مرحلة أكثر شمولاً تستهدف البنية التحتية ومراكز الثقل داخل لبنان، في حال استمرت الهجمات الحدودية وتصاعدت عمليات المسيّرات.
في المقابل، يتمسك حزب الله بخيار المواجهة، معتبراً أن استمرار عملياته يأتي رداً على الغارات الإسرائيلية المتكررة واستهداف المدنيين والبنية التحتية في الجنوب اللبناني، وسط تحذيرات لبنانية من أن أي توسع للحرب قد يقود البلاد إلى كارثة إنسانية واقتصادية جديدة.
وتشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر واحدة من أخطر موجات التصعيد منذ حرب عام 2006، مع اتساع نطاق القصف المتبادل وتزايد استخدام المسيّرات والأسلحة الدقيقة، بينما تتكثف التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمنع انفجار مواجهة شاملة قد تمتد تداعياتها إلى كامل منطقة الشرق الأوسط.