أبوظبي ترسّخ ريادتها في الابتكار والاستدامة عبر «أسبوع المياه والطاقة».. تفاصيل
تسعى دولة الإمارات، عبر إطلاق النسخة الأولى من «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة»، إلى ترسيخ مكانة أبوظبي مركزا عالميا لابتكار الحلول المستدامة، من خلال جمع الحكومات والشركات والخبراء لتطوير رؤى عملية تدعم الأمن المائي واستدامة الطاقة.
ويعد ضمان الأمن المائي ركيزة أساسية للحياة في أبوظبي، وعنصرا حيويا لدعم النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات، بما يشمل السكني والزراعي والصناعي والتجاري. وانطلاقا من هذه الرؤية، تنظم دائرة الطاقة - أبوظبي النسخة الأولى من «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» خلال الفترة من 19 إلى 22 مايو/أيار 2026 في مركز «أدنيك» أبوظبي، وفقا لموقع دائرة الطاقة.
ويأتي تنظيم الحدث في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، ما يدفع أبوظبي إلى تسريع خططها المستقبلية وتعزيز جاهزية بنيتها التحتية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
ووفقا للمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استراتيجية قطاع المياه المتكاملة، التي تضع إطارا شاملا لتطوير القطاع، وتحدد آليات تأمين الموارد المائية للإمارة وإدارتها وتنويع مصادرها على مدى العقود المقبلة. كما ترسم الاستراتيجية أولويات واضحة لضمان أمن الإمدادات والحفاظ على احتياطيات المياه الجوفية، بما يعزز استدامة خدمات المياه في مختلف أنحاء الإمارة.
وجاء إطلاق استراتيجية المياه المتكاملة عقب إعلان الدائرة استضافة «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة». وتؤكد هذه الاستراتيجية مكانة أبوظبي الرائدة في صياغة مستقبل قطاع المرافق وتعزيز استدامته على المستويين الإقليمي والدولي.
ووصف المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، عبر موقعه الرسمي، الحدث بأنه منصة تمهيدية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، موضحا أن «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» يهدف إلى تعزيز الأمن المائي ودعم تطوير شبكات طاقة مستدامة ومرنة.
وأضاف المعهد أن الحدث سيسهم في تحقيق تقدم ملموس في استقرار الشبكات، وتعزيز النمو الشامل، ودفع الابتكار في قطاع المياه والتقدم التكنولوجي، من خلال سياسات داعمة واستثمارات استراتيجية تجمع بين جهات القطاعين العام والخاص لتعزيز الشراكات والتعاون.
ويركز «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» على توظيف الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية الحديثة لتطوير شبكات أكثر كفاءة ومرونة، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد وتقليل الفاقد ورفع استدامة الخدمات الحيوية مستقبلا.
تعزيز الأمن المائي
يجمع الحدث مؤسسات وطنية ودولية كبرى ضمن شراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي واستدامة الطاقة، عبر دعم الاستثمارات وتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مبتكرة لمواجهة تحديات شح الموارد عالميا.
ويأتي إطلاق الحدث ضمن جهود إمارة أبوظبي لتعزيز مكانتها مركزا عالميا لابتكار حلول عملية في قطاعات المياه والطاقة، ودعم منظومة الأمن المائي واستدامة شبكات الطاقة، استعدادا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، واستكمالا للنجاح الذي حققه المؤتمر العالمي للمرافق.
ويهدف «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» إلى توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة، وتعزيز التعاون والشراكات، واستقطاب الخبراء وصناع القرار لاستشراف مستقبل قطاعي المياه والطاقة، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات واستراتيجياتها الوطنية حتى عام 2050.
كما يسهم الحدث في ابتكار حلول عملية للتحديات التي تواجه منظومة المياه، وتطوير التقنيات المتقدمة من خلال اقتراح وصياغة سياسات داعمة وتشجيع الاستثمارات الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.
وتتناول جلسات الحدث دور الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية في تعزيز استدامة ومرونة قطاعي المياه والطاقة، وتوفير حلول تستشرف احتياجات المستقبل.
وتنظم دائرة الطاقة - أبوظبي «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» بهدف تعزيز بيئة داعمة تمكّن منظومة الطاقة والمياه، وتدفع مسيرتها نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة.
ويسلط الأسبوع الضوء على ريادة أبوظبي في مجالي الابتكار والتعاون، كما يسهم في تطوير الأطر والحلول اللازمة لتعزيز أمن الموارد، وتسريع وتيرة الاستثمار، وإلهام الأجيال القادمة.
ومن المتوقع أن يواصل «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» تعزيز مكانة أبوظبي وجهة رائدة لدعم الابتكار في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا.
حلول مستقبلية
ويحظى الحدث بدعم واسع من الجهات المعنية عبر شراكات استراتيجية في قطاعي المياه والطاقة، تجمع بين مؤسسات رائدة، من بينها مبادرة «محمد بن زايد للماء»، و«القابضة» (ADQ)، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية والدولية.
وفي إطار فعاليات «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة»، تعقد مبادرة «محمد بن زايد للماء» قمتها الأولى المخصصة لابتكار حلول لمواجهة شح الموارد المائية، والتي ستشكل منصة عالمية تجمع قادة القطاع وصناع القرار ونخبة من الخبراء لاستكشاف أحدث التقنيات والآليات التمويلية والشراكات الهادفة إلى تطوير حلول مبتكرة لتحديات ندرة المياه.
وتركز القمة بصورة خاصة على التكنولوجيا والتمويل والاستثمار، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، إلى جانب تسليط الضوء على دور الشباب ومنظومة الابتكار في مواجهة ندرة المياه، بما يعكس إسهامات دولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لإيجاد حلول فعالة لهذا التحدي العالمي.
ومن خلال الجلسات الحوارية التي تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات التنظيمية، يمهد «أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة» الطريق نحو تحقيق مزيد من التقدم في مجال الأمن المائي، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر/كانون الأول 2026.
ويركز برنامج الحدث على ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى تطبيقات عملية عبر سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى، تُعقد ضمن خمس فعاليات رئيسية، تشمل المؤتمر العالمي للمرافق بالشراكة مع «طاقة»، والذي يناقش ملفات أنظمة الطاقة والأمن المائي والتبريد والطلب على الطاقة في البيئات الحضرية.
كما يتضمن البرنامج قمماً وجلسات حوارية تنظمها دائرة الطاقة – أبوظبي لتعزيز جهود تطوير السياسات واللوائح التنظيمية الداعمة للقطاع، إلى جانب قمة مبادرة «محمد بن زايد للماء»، وقمة التكنولوجيا المالية والاستثمار، إضافة إلى قمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، التي تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية وتطبيقاتها العملية في القطاع