الإمارات تُدين تسلل عناصر للحرس الثوري إلى الكويت
أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها القوية لما تم الإعلان عنه بشأن قيام عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان داخل دولة الكويت، في محاولة لتنفيذ أنشطة وُصفت بالعدائية، وهو ما أسفر عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية أثناء التعامل مع الواقعة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، أن هذا التحرك يمثل تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا، ويعد انتهاكًا واضحًا لسيادة دولة الكويت وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، مشددة على أن مثل هذه التصرفات لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال.
وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع دولة الكويت، مؤكدة دعمها لكل الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمنية الكويتية من أجل التصدي لهذا المخطط وإحباطه، مشيدة في الوقت نفسه بيقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية الكويتية في التعامل السريع مع الحادث واحتوائه.
كما شدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي على أن أمن دولة الكويت يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أن أي تهديد تتعرض له دولة شقيقة في المنطقة هو تهديد مشترك يستدعي أعلى درجات التنسيق والتعاون بين الدول الخليجية.

ودعا البيان إلى تعزيز العمل الأمني المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الخليجية، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة مختلف أشكال التهديدات التي قد تستهدف أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك الأنشطة غير المشروعة التي تمس سيادة الدول.
وأكدت الإمارات موقفها الثابت والرافض بشكل قاطع لجميع أشكال الإرهاب أو الأعمال التي تهدف إلى زعزعة الأمن أو بث الفوضى في المنطقة، مشيرة إلى أهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه التحديات المتزايدة، والعمل على دعم الاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.
كما شددت على أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يمثل أولوية قصوى، وأن الحفاظ عليه يتطلب استمرار التعاون الوثيق بين الدول الشقيقة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة.
ويأتي هذا الموقف الإماراتي في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي تؤكد حرص أبوظبي على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون مع الدول الخليجية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو سيادتها، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد.
وفي ختام البيان، جددت الإمارات دعوتها إلى ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والتعاون، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي لدول المنطقة وحماية مصالح شعوبها من أي مخاطر محتملة.