مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. نزوح عشرات الآلاف من النيل الأزرق بسبب تصاعد العنف

نشر
الأمصار

كشفت منظمة الهجرة الدولية عن تسجيل موجة نزوح واسعة في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث اضطر نحو 50 ألف شخص إلى مغادرة مناطقهم منذ مطلع عام 2026، نتيجة استمرار الاشتباكات المسلحة وتدهور الوضع الأمني في الإقليم.

وأوضحت المنظمة في بيان حديث أن إجمالي عدد النازحين بلغ نحو 49 ألفًا و512 شخصًا، أي ما يعادل قرابة 9 آلاف و899 أسرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف يناير حتى بداية مايو من العام الجاري، في ظل تصاعد حدة العنف في مناطق متعددة من الولاية.

وبحسب البيان، تركزت حركة النزوح في عدد من المناطق الرئيسية داخل الولاية، من بينها الكرمك وباو وقيسان، حيث سجلت هذه المناطق النسبة الأكبر من السكان الذين أجبروا على ترك منازلهم، بسبب العمليات العسكرية والاشتباكات المستمرة بين أطراف النزاع.

كما أشارت المنظمة إلى أن مدينة الدمازين، وهي عاصمة ولاية النيل الأزرق، استقبلت العدد الأكبر من النازحين، حيث لجأ إليها أكثر من 25 ألف شخص، في وقت توزعت فيه بقية الأعداد على مناطق أخرى داخل الولاية، من بينها باو، إلى جانب مواقع مختلفة استقبلت مجموعات من الفارين من مناطق القتال.

وأوضحت البيانات أن غالبية النازحين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، حيث يقيم نحو 78% منهم في مواقع غير رسمية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بينما لجأ جزء آخر إلى المدارس والمباني العامة، في حين استضافت بعض الأسر المحلية نسبة أقل من النازحين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى وجود جماعات مسلحة أخرى في بعض المناطق، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين واللاجئين داخل البلاد وخارجها.

وتشير التقارير إلى أن النزاع المستمر منذ أبريل 2023 تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، إلى جانب نزوح ملايين المدنيين، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية واحتمال وصول الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، خاصة في المناطق الحدودية والريفية.

كما حذرت منظمات إنسانية من أن استمرار القتال دون حلول سياسية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية، مع صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة بسبب انعدام الأمن.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة، لضمان وصول المساعدات إلى النازحين وحماية المدنيين من تداعيات الصراع المستمر.