مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اشتباك مفتوح بين لبنان وإسرائيل يمتد من الحدود إلى عمق البقاع

نشر
الأمصار

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً متزايداً بين إسرائيل و«حزب الله»، حيث تحولت الهدنة المعلنة إلى حالة اشتباك يومي مفتوح، تتسع تدريجياً من المناطق الحدودية جنوباً نحو عمق الأراضي اللبنانية، مع اتساع نطاق الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مناطق في البقاع الغربي شرق البلاد.

ووسّع الجيش الإسرائيلي نطاق التحذيرات الموجهة للسكان، إذ دعا المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، في إنذارات عاجلة، أهالي عدد من البلدات بينها الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم ومشغرة وقليا، إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاستهداف الجغرافي.

في المقابل، كثّف «حزب الله» عملياته العسكرية باستخدام المسيّرات والصواريخ ضد مواقع إسرائيلية داخل المناطق الحدودية أو في محيط القرى المحتلة، في إطار ردود متبادلة تتسم بتصاعد مستمر في وتيرتها خلال الأيام الأخيرة.

وعلى الصعيد السياسي، نشطت التحركات الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد، حيث عقد السفير الأميركي ميشال عيسى سلسلة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين قبيل مغادرته إلى واشنطن، تمحورت حول التحضير لاجتماعات دولية مرتقبة، وسط إجماع لبناني على أولوية وقف إطلاق النار واحتواء التوتر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع انتقال العمليات العسكرية من القرى الحدودية إلى مناطق أبعد داخل العمق اللبناني، ما يرفع منسوب القلق السياسي والأمني في البلاد.

ويرى مراقبون أن اتساع نطاق الاستهدافات المتبادلة يعكس مرحلة جديدة من التصعيد، تتداخل فيها الحسابات الميدانية مع الضغوط السياسية والدبلوماسية، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة مستدامة.