ديوان المحاسبة الليبي يفرض مراجعة مسبقة على العقود الكبرى
دعا رئيس ديوان المحاسبة الليبي، خالد شكشك، جميع الجهات العامة إلى الالتزام بإجراءات المراجعة المسبقة للعقود قبل إبرامها، تنفيذاً لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2013 وتعديلاته، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على الإنفاق العام ورفع مستويات الشفافية المالية.
وأكد شكشك، في المنشور رقم (2) لسنة 2026، أن أي عقود أو التزامات مالية تتجاوز قيمتها خمسة ملايين دينار تخضع لرقابة ديوان المحاسبة، ولا تُعد نافذة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة من الديوان، مشدداً على عدم جواز الصرف أو التعاقد بالمخالفة لهذه الضوابط.
وأوضح ديوان المحاسبة، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن مخالفة هذه الإجراءات قد تعرّض المسؤولين للمساءلة القانونية، داعياً الجهات العامة والمصارف والمؤسسات إلى التقيد الكامل بما ورد في المنشور لضمان سلامة الإجراءات المالية والإدارية.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود الديوان لتشديد الرقابة على الإيرادات والإنفاق العام، إذ ناقش ديوان المحاسبة، في 28 أبريل الماضي، مع الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، آليات جباية الإيرادات السيادية وسبل تطوير اللوائح والتشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات بما يواكب تطور القطاع.
وشهد الاجتماع، الذي عقد بحضور مسؤولي الهيئة والإدارة العامة للرقابة على القطاعات الخدمية، بحث آليات تحصيل الإيرادات وفق القوانين النافذة، بما يعزز كفاءة الأداء المالي ويرفع مستويات الشفافية، إلى جانب مناقشة آلية تجديد التراخيص الممنوحة لشركات الاتصالات.
وأكد المشاركون ضرورة أن تتم عمليات تجديد التراخيص بناءً على دراسات فنية وقانونية ومالية شاملة، بما يحقق التوازن المطلوب ويحول دون تحميل الشركات أو المواطنين أي أعباء إضافية نتيجة زيادات محتملة في التكاليف.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تزايد الحديث عن حجم الإيرادات العامة في ليبيا، بعدما أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي لعام 2025 وصول الإيرادات العامة إلى 136.87 مليار دينار، بينها 99.6 مليار دينار من مبيعات النفط، وسط دعوات متصاعدة لتعزيز الإفصاح والرقابة على المال العام.
اعترافات قائد كتيبة ليبية تثير جدلاً حول تأمين سيف الإسلام القذافي بعد سقوط نظامه
أثارت تصريحات آمر كتيبة عسكرية ليبية سابقة كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في ليبيا، بعد حديثه عن وجود “ضعف في إجراءات التأمين” خلال فترة احتجازه في مدينة الزنتان، وأشارت إلى علمه المسبق بوجود مخططات كانت تستهدفه.
وقال العقيد العجمي العتيري، آمر الكتيبة، في تصريحات إعلامية، إن سيف الإسلام القذافي كان يتمتع في البداية بحراسة مشددة من قبل الكتيبة بعد عام 2011، إلا أن الوضع تغير لاحقاً عقب صدور قانون العفو العام، حيث أصبح يعتمد بشكل أكبر على نفسه وعلى مجموعة من المتطوعين من أبناء مدينة الزنتان لتأمين تحركاته.
وأوضح العتيري أن الفترة التي سبقت الحادث الذي أودى بحياته في 3 فبراير الماضي شهدت تغييرات في نمط الحماية، مشيراً إلى أن مستوى التأمين لم يعد كما كان في السابق، وأن قرارات مرتبطة بتنظيم الزيارات والإقامة ساهمت في خلق ثغرات أمنية.