مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف.. شريان نفطي جديد في العراق

نشر
الأمصار

 شريان نفطي جديد في العراق

تعمل السلطات في جمهورية العراق على تطوير مشروع استراتيجي جديد يتمثل في إنشاء أنبوب نفطي يحمل اسم «بصرة–حديثة»، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية لقطاع الطاقة وتعزيز قدرات التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.


ويُعد المشروع أحد أكبر المشاريع النفطية المخططة في البلاد، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية المتوقعة نحو 2.5 مليون برميل يومياً، ما يمنحه أهمية كبيرة في دعم تدفقات النفط الخام وضمان استقرار عمليات التصدير في مختلف الظروف.

ويمتد الأنبوب لمسافة تصل إلى 700 كيلومتر، بقطر يبلغ 56 عقدة، ما يجعله من المشاريع الضخمة من حيث الحجم والقدرة الاستيعابية. كما تشير البيانات الأولية إلى أن التكلفة المبدئية للمشروع تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، مع الاعتماد بشكل أساسي على التصنيع المحلي عبر الشركة العامة للحديد والصلب، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الصناعة الوطنية.

ومن المقرر أن يمر خط الأنابيب عبر عدد من المحاور الحيوية داخل العراق، تشمل مصافي الجنوب والمنطقة الوسطى وصولاً إلى الشمال، بما يتيح ربط مناطق الإنتاج الرئيسية بشبكة نقل متكاملة تسهّل عمليات التصدير.

كما يستهدف المشروع فتح أو تعزيز مسارات تصدير جديدة باتجاه عدد من الموانئ والنقاط الإقليمية، من بينها بانياس في سوريا، وجيهان في تركيا، إضافة إلى العقبة في الأردن، وهو ما يمنح العراق خيارات أوسع لتصدير النفط وتنويع منافذ الوصول إلى الأسواق العالمية.

ويهدف المشروع، بحسب خطته العامة، إلى تأمين تدفقات نفطية مستقرة وتقليل الاعتماد على مسار تصدير واحد، إلى جانب تعزيز مرونة القطاع النفطي في مواجهة أي تحديات جيوسياسية أو لوجستية قد تؤثر على حركة الصادرات.

كما يُنظر إلى المشروع باعتباره خطوة استراتيجية ضمن جهود العراق لتطوير قطاع الطاقة وزيادة كفاءته التشغيلية، بما ينسجم مع خطط الدولة لرفع القدرة التصديرية وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر خلال السنوات المقبلة.

ورغم أهمية المشروع، فإن تنفيذه لا يزال مرتبطاً بتوفير المخصصات المالية اللازمة واستكمال الإجراءات الفنية والإدارية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه لضمان نجاح مراحل التنفيذ.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي العراق إلى تعزيز موقعه كأحد أبرز منتجي النفط في المنطقة، وتوسيع قدراته التصديرية بما يواكب الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.