فيصل كرامي: لا تطبيع مع إسرائيل ونتمسك بالحوار ورفض أي إملاءات خارجية على لبنان
قال النائب اللبناني فيصل كرامي، اليوم الاثنين، إنه لا يمكن الحديث عن حصرية السلاح بيد الدولة في لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أن «السلام شيء واستعادة الأرض شيء والتطبيع شيء آخر»، مشيراً إلى أنه لا يتخيل ولا يتمنى حدوث تطبيع بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح كرامي، في لقاء تلفزيوني، أن معظم الطائفة السنية في لبنان لا ترغب في التطبيع، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأنه لم يمر يوم دون خرق لهذا الاتفاق على حد تعبيره.
وأضاف أن السؤال حول السلام يجب أن يوجه إلى إسرائيل، وهل هي مستعدة له، مشيراً إلى وجود مبادرات عربية ما زالت مطروحة، وجهود إقليمية تقودها السعودية ضمن مقترحات تهدف لتحقيق السلام مقابل حقوق الفلسطينيين وضمان أمن الدول العربية.
وفيما يتعلق بالملف اللبناني، أشار كرامي إلى وجود مساعٍ دولية، من بينها جهود أميركية، لفصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لافتاً إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون خاض مفاوضات في هذا الإطار.
وقال كرامي إن لبنان كان في غنى عن فتح جبهات عسكرية مرتبطة بالأحداث الإقليمية، معتبراً أن البلاد تدفع ثمن هذه التطورات، وأن الانقسام الداخلي والتجاذبات الخارجية يزيدان من تعقيد المشهد.
وعن علاقته بحزب الله، أوضح أن التواصل السياسي محدود بسبب الظروف، لكنه مستمر داخل البرلمان عبر النقاش والحوار، مؤكداً أن الحل في لبنان لا يكون إلا بالتفاهم.
كما أشار إلى أن السعودية ومصر تسعيان للاستقرار في المنطقة، محذراً من أن غياب الاستقرار يؤدي إلى مزيد من التوترات.
وفي ملف العلاقات الإقليمية، قال كرامي إن إيران ليست عدواً للبنان أو الدول العربية، لكنه شدد على رفض أي تدخل في القرار اللبناني أو فرض أجندات خارجية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا مبرر للاعتداءات التي طالت دول الخليج.
وفي سياق آخر، قال كرامي إنه يمتلك ما يثبت – بحسب تعبيره – تورط سمير جعجع في اغتيال عمه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي، مشيراً إلى وجود أحكام قضائية وشهود في القضية، مضيفاً: «نحن لا نطلب الانتقام بل العدالة».