مصر.. محافظة القاهرة تتابع مشروع شلتر الكلاب الضالة بالتبين
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعامل مع الحيوانات الضالة، قام محافظ العاصمة المصرية القاهرة بجولة ميدانية لتفقد الأعمال الإنشائية الجارية في مشروع إنشاء شلتر الكلاب الضالة بمنطقة التبين، وذلك لمتابعة نسب التنفيذ والوقوف على آخر المستجدات داخل المشروع الذي يُعد من أبرز المشروعات الحديثة في هذا المجال داخل مصر.
ويأتي المشروع ضمن رؤية متكاملة تتبناها محافظة القاهرة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، بهدف توفير بيئة آمنة وعلمية للتعامل مع ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين وضمان تطبيق معايير الرفق بالحيوان وفق أحدث النظم البيطرية والبيئية المعتمدة.
وأوضح المسؤولون عن المشروع أن الشلتر يتم إنشاؤه على مساحة تصل إلى نحو 5000 متر مربع في منطقة شرق طريق الأوتوستراد بمدينة التبين جنوب العاصمة المصرية، ويجري تنفيذه بالتنسيق مع الجهات البيطرية المختصة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات وجمعيات مهتمة برعاية الحيوان للمساهمة في تشغيله وإدارته بشكل يضمن أعلى درجات الرعاية.
وتشير البيانات الخاصة بالمشروع إلى أن نسب التنفيذ الإنشائي وصلت إلى مرحلة متقدمة تقارب 90%، وهو ما يمهد للانتقال إلى مرحلة التجهيزات الطبية والتشغيل الفعلي خلال الفترة المقبلة. ويستهدف المشروع استيعاب ما يقرب من 700 كلب، مع توفير بيئة متكاملة للرعاية تشمل وحدات للإيواء والفحص والعلاج.
كما يضم الشلتر منظومة طبية متكاملة تشمل غرف عمليات مجهزة لإجراء التدخلات الجراحية، وصيدلية بيطرية متكاملة، بالإضافة إلى غرف عزل مخصصة للحالات المرضية أو المعدية، بما يضمن السيطرة الصحية داخل المنشأة والحد من أي مخاطر محتملة.

وفي الجانب الخدمي والإداري، تم تجهيز عدد من المرافق الداعمة التي تشمل غرف التغذية، وغرف مخصصة للأمن والمتابعة، إضافة إلى مكاتب إدارية لتنظيم العمل داخل الشلتر، إلى جانب مساحات انتظار ومظلات مخصصة لخدمة العاملين والزائرين.
كما تم تصميم الموقع وفق معايير بيئية حديثة تعتمد على أرضيات من الإنترلوك وطبقات خرسانية قوية، مع تخصيص مساحات خضراء داخلية، بهدف توفير بيئة صحية وآمنة للحيوانات والعاملين داخل المنشأة، بما يعكس توجهًا حديثًا في إدارة مثل هذه المشروعات.
وأكدت محافظة القاهرة أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات التعامل مع ملف الحيوانات الضالة في العاصمة المصرية، من خلال حلول علمية وإنسانية في الوقت نفسه، تقوم على الرعاية الصحية والتطعيمات والحد من المخاطر البيئية والصحية.
كما شددت على استمرار المتابعة الميدانية لمراحل التنفيذ، لضمان الانتهاء من المشروع في أقرب وقت ممكن وبدء تشغيله وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة، بما يحقق الاستفادة القصوى منه في خدمة المجتمع والحفاظ على السلامة العامة.
ويُتوقع أن يسهم المشروع بعد تشغيله في تقليل المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية، إلى جانب تعزيز ثقافة التعامل الإنساني مع الحيوانات في إطار منظم ومستدام يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.