مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف| تفاصيل تدفق النفط عبر دروجبا

نشر
الأمصار

تدفق النفط عبر دروجبا

أعلنت مصادر أوروبية أن تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا» قد استؤنف بعد توقف استمر عدة أشهر، في تطور لافت أعاد رسم جزء من التوازنات داخل الاتحاد الأوروبي، وفتح الباب أمام انفراجة سياسية كانت متعثرة بشأن حزمة دعم مالي ضخمة موجهة إلى أوكرانيا.


ووفق ما نقلته وكالات دولية، فقد بدأ تدفق النفط مجددًا عبر الجزء الذي يمر داخل الأراضي الأوكرانية من خط «دروجبا»، بعد توقف سابق نتج عن أضرار في البنية التحتية بسبب هجمات طالت مناطق في غرب أوكرانيا. ويُعد الخط أحد أهم مسارات نقل النفط الروسي إلى دول أوروبية عدة، أبرزها المجر وسلوفاكيا.
وجاء استئناف الضخ ليخفف من حدة الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصًا بعد أن كانت المجر قد اعترضت خلال الفترة الماضية على تمرير قرض أوروبي ضخم لصالح أوكرانيا، تبلغ قيمته نحو 90 مليار يورو، وهو ما تسبب في تعطيل القرار داخل مؤسسات الاتحاد.


وبحسب مصادر دبلوماسية في بروكسل، فإن عودة تدفق النفط لعبت دورًا مباشرًا في تليين الموقف المجري، ما سمح لسفراء الدول الأعضاء بالموافقة المبدئية على تمرير القرض، على أن يتم استكمال الإجراءات القانونية والتوقيع الرسمي خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق نفسه، أكد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن القرض المزمع تقديمه إلى الحكومة الأوكرانية يهدف إلى دعم الاستقرار المالي لكييف خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد نتيجة الحرب والتوترات الجيوسياسية المستمرة مع روسيا.
من جهته، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقرار الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه يمثل دعمًا مهمًا لبلاده في هذه المرحلة الحرجة، مشددًا على أن استمرار المساعدات الدولية يعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود اقتصاديًا وسياسيًا.
كما أوضحت تقارير اقتصادية أن خط أنابيب «دروجبا»، الذي يُعد من أقدم وأطول خطوط نقل النفط في أوروبا، ظل لسنوات محورًا للتجاذبات السياسية بين روسيا والدول الأوروبية، خاصة منذ تصاعد العقوبات الغربية على موسكو، وما تبعها من اضطرابات في إمدادات الطاقة.
ويرى محللون أن استئناف تدفق النفط عبر الخط لا يحمل فقط بعدًا اقتصاديًا، بل يعكس أيضًا حالة من إعادة ترتيب الأولويات داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى لتحقيق توازن بين أمن الطاقة من جهة، واستمرار دعم أوكرانيا من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي يشهد فيه الملف الأوكراني تطورات متسارعة، يبقى قرار تمرير القرض الأوروبي مرهونًا باستكمال التوافق السياسي بين الدول الأعضاء، وسط توقعات بأن يشكل هذا التمويل أحد أكبر حزم الدعم المالي المقدمة لكييف منذ بداية الأزمة.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحركات الدبلوماسية الأوروبية لإدارة ملف الطاقة والتمويل بشكل متوازٍ، في ظل استمرار تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الأسواق العالمية وأمن الطاقة في القارة الأوروبية.