الجزائر تسجّل تقدمًا غير مسبوق في الوقاية من الأمراض الوبائية
حققت الجزائر خلال الفترة الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مجال الوقاية من الأمراض المتنقلة عبر الحشرات.
بفضل اعتماد تقنيات التصوير عبر الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية لتحديد البؤر المحتملة لانتشار الأوبئة.
في خطوة تعكس توجه البلاد نحو رقمنة القطاع الصحي والاستفادة من أحدث الابتكارات التكنولوجية.
وجاء الإعلان عن هذه النتائج خلال مؤتمرين علميين احتضنتهما ولاية تلمسان، بحضور خبراء وباحثين في المجال الصحي.
حيث أكد وزير الصحة محمد الصديق أيت مسعودان أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي أصبحا عنصرين أساسيين في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة العمومية
وأوضح الوزير أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تساهم في التشخيص المبكر للأمراض وتحليل البيانات الصحية الضخمة ودعم صناع القرار.
مشيراً إلى أن دمجها مع تقنيات الاستشعار عن بعد والتكنولوجيا الفضائية يسمح برصد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر الصحية وتوجيه التدخلات الوقائية بدقة أكبر.
وأضاف أن التعاون القائم بين وزارة الصحة والوكالة الفضائية الجزائرية والوكالة الوطنية للأمن الصحي مكّن من تطوير خرائط صحية دقيقة تعتمد على البيانات الفضائية.
ما يعزز سرعة الاستجابة للأخطار الوبائية ويرفع من فعالية السياسات الصحية الوطنية.
خرائط دقيقة لرصد الحشرات الناقلة للأمراض
من جانبه.
كشف المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية عز الدين أوصديق أن الاتفاقية المبرمة مع الوكالة الوطنية للأمن الصحي ترتكز على استغلال صور الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية.
لتحديد المناطق القابلة لانتشار الحشرات الناقلة للأمراض، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات متخصصة للهياكل الصحية عبر مختلف ولايات الوطن.
وأكد أن هذه المعطيات تساهم في تحسين التخطيط الصحي وتوجيه الموارد والإمكانات نحو المناطق الأكثر حاجة للتدخل.
تحسن ملموس خلال عام واحد
بدوره، أوضح رئيس المجلس العلمي بالنيابة للوكالة الوطنية للأمن الصحي سفيان سمير صالح أن استخدام صور الأقمار الصناعية في مراقبة البؤر الصحية أتاح تحقيق نتائج إيجابية خلال سنة واحدة فقط.
وأشار إلى أن هذه التقنيات ساعدت في إعداد خرائط دقيقة لمواقع انتشار الحشرات الناقلة للأمراض، ما مكّن الجهات المختصة من التحكم بشكل أفضل في انتشارها والحد من توسعها.
مؤكداً ضرورة وضع استراتيجية وطنية متكاملة للاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا الحديثة.
ملتقى علمي لدعم البحث الطبي
وشهدت التظاهرة العلمية، المنظمة بمبادرة من جمعية الطب الداخلي التابعة للمستشفى الجامعي بتلمسان.
مشاركة واسعة لأطباء وباحثين ومختصين من مختلف المؤسسات الاستشفائية والجامعية.
ويتضمن برنامج الملتقى عروضاً ومداخلات حول أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض المناعية والطب الباطني.
إلى جانب تكريم أصحاب أفضل المداخلات العلمية باللغة الإنجليزية، في إطار تشجيع البحث العلمي ودعم الكفاءات الطبية الشابة.