كالاس: الشرق الأوسط عند مفترق طرق واستئناف القتال مكلف
حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من خطورة تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الإقليم يقف في مرحلة “مفترق طرق” بين فرص التهدئة واحتمالات التصعيد العسكري، وأن أي عودة للقتال قد تترتب عليها كلفة باهظة على جميع الأطراف.
جاءت تصريحات كالاس خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، حيث شددت على أن استمرار وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان يمثل عاملًا مهمًا للاستقرار، لكنه هش وقابل للانهيار في أي لحظة إذا لم تُستأنف الجهود الدبلوماسية بشكل عاجل.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية، وفق ما نشره الاتحاد الأوروبي، أنه في حال اندلاع القتال مجددًا “فإن الثمن سيكون باهظًا على الجميع”، داعية إلى ضرورة عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف المعنية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.
وفي ما يتعلق بلبنان، أشارت كالاس إلى أن البلاد تدفع ثمنًا كبيرًا نتيجة حرب لم تكن طرفًا مباشرًا فيها، لافتة إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي خصص نحو 100 مليون يورو كمساعدات إنسانية للبنان، إلى جانب استمرار دعم القوات المسلحة اللبنانية، مع بحث إمكانية إرسال بعثة مدنية أوروبية لدعم الاستقرار.

أما بشأن الملف الإيراني، فأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعتبر حرية الملاحة في مضيق هرمز “غير قابلة للتفاوض”، وأن ضمان مرور التجارة والطاقة بشكل آمن يمثل أولوية دولية. كما أوضحت أن الاتحاد بدأ بالفعل في توسيع نظام العقوبات ليشمل مسؤولين عن انتهاكات مرتبطة بحرية الملاحة.
وأضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل وثيق مع دول الخليج لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة الإيرانية، في إطار تعزيز التعاون الأمني والدفاعي مع دول المنطقة.
كما أشارت إلى أن تطورات الصراع الحالي لا يمكن فصلها عن الوضع في غزة والضفة الغربية، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي للشعب الفلسطيني، وداعية إلى تنفيذ حل الدولتين باعتباره المسار السياسي الأمثل لتحقيق الاستقرار الدائم، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي.
وشددت المسؤولة الأوروبية في ختام تصريحاتها على استمرار الضغط الأوروبي من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية، وإدانة الإجراءات التي وصفتها بغير القانونية في الضفة الغربية، إلى جانب الدعوة لنزع سلاح حركة حماس، في إطار جهود تهدف إلى إعادة إحياء المسار السياسي في المنطقة.