وفاة جنرال نيجيري سابق في الأسر بعد اختطافه شمال غربي البلاد
لقي جنرال نيجيري متقاعد ومتحدث سابق باسم وزارة الدفاع مصرعه أثناء احتجازه لدى خاطفيه، في حادثة جديدة تسلط الضوء على التحديات الأمنية المتفاقمة التي تواجهها نيجيريا، خاصة في المناطق الشمالية الغربية التي تشهد نشاطاً متزايداً لعصابات الخطف والابتزاز.
وأعلن الجيش النيجيري وحكومة ولاية كاتسينا، السبت، وفاة اللواء المتقاعد رابِع أبوبكر، بعد أسابيع من اختطافه على يد مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى عصابات إجرامية تنشط في المنطقة وتنفذ عمليات خطف مقابل الحصول على فدية.
وكان أبوبكر قد اختُطف برفقة زوجته قبل نحو أسبوعين أثناء توجههما من مسقط رأسه في منطقة ماتازو إلى مدينة كاتسينا لحضور حفل زفاف. ووفقاً لمصدر أمني، تعرض الزوجان لكمين مسلح على الطريق المؤدي إلى عاصمة الولاية، قبل أن يتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة.
وأكدت رئاسة أركان الدفاع النيجيرية، في بيان رسمي، وفاة الجنرال المتقاعد أثناء وجوده في الأسر، معربة عن أسفها للحادثة ومقدمة التعازي إلى أسرته وذويه.
من جانبها، أوضحت حكومة ولاية كاتسينا أن وفاة أبوبكر جاءت نتيجة مضاعفات صحية مرتبطة بإصابته بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مشيرة إلى أن الجهود الأمنية والمفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية لم تنجح في تأمين إطلاق سراحه قبل تدهور حالته الصحية.
وقالت السلطات المحلية إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً مكثفة بالتعاون مع جهات مختلفة من أجل إنقاذه وإعادته سالماً، إلا أن تلك المساعي انتهت بهذه النهاية المأساوية التي أثارت حالة من الحزن داخل الأوساط العسكرية والسياسية في البلاد.
ويُعد أبوبكر من الشخصيات العسكرية البارزة في نيجيريا، حيث شغل منصب المتحدث باسم وزارة الدفاع بين عامي 2015 و2017، قبل أن يحال إلى التقاعد بعد مسيرة طويلة في القوات المسلحة.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد أنشطة العصابات المسلحة المعروفة محلياً باسم «قطاع الطرق»، والتي تنشط في ولايات شمال غربي ووسط نيجيريا، وتشتهر بتنفيذ عمليات خطف تستهدف المسافرين والسكان المحليين مقابل الحصول على فديات مالية، إضافة إلى شن هجمات على القرى ونهب الممتلكات وإحراق المنازل.
وتُعد ولاية كاتسينا من أكثر المناطق تضرراً من هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، رغم الحملات الأمنية المتكررة ومحاولات السلطات المحلية التوصل إلى اتفاقات سلام مع بعض المجموعات المسلحة بهدف الحد من أعمال العنف.
ويُعتبر أبوبكر ثاني جنرال متقاعد يتعرض للاختطاف في الولاية خلال فترة قصيرة، بعدما شهدت المنطقة في فبراير 2025 حادثة مماثلة طالت العميد المتقاعد مهارازو تسيغا، الذي اختُطف من منزله برفقة عدد من السكان، قبل أن يُطلق سراحه بعد 56 يوماً من الاحتجاز، عقب دفع فدية جُمعت من أصدقائه ومعارفه.
وتعكس هذه الحوادث استمرار التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها نيجيريا، حيث باتت عمليات الخطف مقابل الفدية واحدة من أخطر الأزمات التي تهدد الاستقرار في عدد من الولايات، وتفرض ضغوطاً متزايدة على الحكومة وأجهزة الأمن في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.