مجلس الأمن يُجمع على تمديد العقوبات المفروضة على ليبيا حتى منتصف 2027
صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، على اعتماد القرار رقم 2819 لعام 2026، الذي يقضي بتمديد منظومة العقوبات المفروضة على ليبيا، وتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذها، وذلك حتى الخامس عشر من أغسطس 2027.
كما قرر المجلس إبقاء التفويض الممنوح للدول الأعضاء باتخاذ تدابير لمكافحة تهريب النفط الليبي سارياً حتى مطلع أغسطس من العام ذاته.
وتضرب جذور هذه العقوبات في القرار الأممي 1970 الصادر عام 2011، الذي أُقرّ في خضم الاحتجاجات على نظام القذافي، وأرسى الإطار القانوني لتجميد الأصول وفرض حظر التسليح. وبموجب القرار الجديد الصادر استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، جرى تمديد الصلاحيات المنصوص عليها في القرار 2146، التي تُخوّل الدول تفتيش السفن المشتبه في تورطها بتهريب النفط وفرض قيود عليها وإعادة شحناتها غير المشروعة.
وأدرج القرار استثناءات محدودة؛ إذ أجاز لهيئة الاستثمار الليبية تغيير البنك الحافظ لأصولها ضمن الولاية القضائية ذاتها، وفق شروط مشددة وبموافقة مسبقة من لجنة العقوبات. كما فتح استثناءً على حظر التسليح يُتيح تقديم مساعدات تقنية وتدريبية لدعم توحيد المؤسسات الأمنية الليبية.
وقرر المجلس الإبقاء على مهام فريق الخبراء كما حددها القرار 2213، مع إلزامه بتقديم تقرير مرحلي في ديسمبر 2026، وآخر نهائي في يونيو 2027. وأشادت المملكة المتحدة، التي أدارت دفة المفاوضات، بالقرار بوصفه تأكيداً على التزام المجلس بدعم الاستقرار في ليبيا.
في المقابل، أبدت دول عدة، في مقدمتها الصومال واليونان، قلقها حيال تآكل الأصول الليبية المجمدة جراء سوء الإدارة، ودعت إلى إجراء تدقيق شامل للكشف عن حجمها وأماكن وجودها. من جهتها، أعربت الصين عن ترحيبها بالتعديلات التي تُتيح توظيف هذه الأصول بصورة أكثر مرونة لصالح الشعب الليبي.
وفي السياق نفسه، رحّبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي توصّل إليه الأطراف الليبية في الشرق والغرب في الحادي عشر من أبريل، والمتعلق بأول موازنة وطنية موحدة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، مؤكدةً أن تطبيقها الكامل سيُسهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم الوحدة الليبية.