مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بعد انهيار المفاوضات..باكستان تضغط للتمسك بوقف النار وواشنطن تتهم طهران بالتعنت النووي

نشر
الأمصار

دعت باكستان كل من إيران والولايات المتحدة إلى التمسك باتفاق وقف إطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب فشل جولة المباحثات بين الطرفين في إسلام آباد.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في تصريحات رسمية، ضرورة استمرار الالتزام بالتهدئة رغم تعثر المفاوضات، مشدداً على أن بلاده ستواصل لعب دور الوسيط خلال المرحلة المقبلة لدفع الحوار بين الجانبين.

وجاءت هذه الدعوة بعد انتهاء المحادثات التي استضافتها العاصمة إسلام آباد دون تحقيق أي اختراق، حيث أشارت مصادر إيرانية إلى أن التعثر يعود إلى ما وصفته بـ"الشروط الأمريكية المبالغ فيها".

من جهته، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عودة الوفد الأمريكي إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق، موضحاً أن طهران لم تقدم أي التزامات واضحة بشأن برنامجها النووي.

وأضاف أن بلاده خاضت المفاوضات بنية التوصل إلى حل، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً، متهماً الجانب الإيراني بعدم إبداء مرونة كافية، رغم ما وصفه بتقديم عروض جدية من الجانب الأمريكي.

وفي تصريح لافت، أشار فانس إلى أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت للتدمير، لكنه أكد في الوقت ذاته أن طهران لم تُبدِ استعداداً للتخلي عن برنامجها النووي، ما أبقى المفاوضات في حالة جمود حتى انتهائها دون نتائج.

وكانت صعّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي تحركات تستهدف تهميش دور حزب الله اللبناني، ومشددة على أن استبعاده من أي تسوية سياسية قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.

 

وفي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أكد علي أكبر ولايتي أن تحقيق الاستقرار الدائم داخل لبنان يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة اللبنانية وما وصفه بـ"المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل أساساً رئيسياً لحماية البلاد من التهديدات الأمنية.

 

وأوضح ولايتي أن تجاهل الدور الذي يؤديه حزب الله في المعادلة الأمنية اللبنانية قد يفتح الباب أمام تحديات أمنية معقدة يصعب احتواؤها مستقبلاً، محذراً من أن أي ترتيبات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار هذا الدور قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن حزب الله يُعد جزءاً محورياً من منظومة الدفاع اللبنانية، مؤكداً أن إقصاءه من أي مفاوضات تتعلق بمستقبل العلاقات اللبنانية الإسرائيلية قد يقوّض فرص التوصل إلى حلول مستدامة، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إيرانية عن تحركات دبلوماسية نشطة تجري ضمن محادثات تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى إلى وقف العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن موقف بلادهم خلال هذه المفاوضات يستند إلى ضرورة إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق إقليمي شامل لخفض التصعيد، معتبرين أن استقرار لبنان يمثل جزءاً أساسياً من أي ترتيبات أمنية أوسع في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصعيد في المواقف الإيرانية بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في لبنان، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية والاقتصاد الإقليمي.