كارني يعقد اجتماعًا طارئًا بعد الرسوم الأمريكية على كندا
يعقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اجتماعًا افتراضيًا طارئًا مع رؤساء حكومات المقاطعات، عقب إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على عدد من السلع الكندية، على أن تدخل حيز التنفيذ خلال 30 يومًا، في خطوة تنذر بتصعيد جديد في الخلافات التجارية بين البلدين.
وأُدرج الاجتماع بشكل عاجل على جدول أعمال مجلس الاتحاد المنعقد في مدينة شارلوت تاون، بينما أكد كارني عزمه المشاركة في بقية اجتماعات المجلس خلال الأيام المقبلة لمناقشة تداعيات القرار الأمريكي وسبل التعامل معه.
وبررت الإدارة الأمريكية فرض الرسوم الجديدة بأنها جاءت ردًا على حظر بعض المقاطعات الكندية بيع المشروبات الأمريكية، إضافة إلى نظام إدارة الإمدادات في قطاع الألبان، والحصص المفروضة على بعض المركبات الأمريكية. في المقابل، أوضحت واشنطن أن القرار لن يشمل صادرات الطاقة أو البوتاس أو الأسماك أو السلع الخاضعة لرسوم قطاعية أخرى.
وطالب عدد من رؤساء حكومات المقاطعات الحكومة الكندية بتكثيف جهودها لتجديد اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، باعتبارها السبيل الأمثل لاحتواء التوترات التجارية وضمان استقرار العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث.

ودعا رئيس حكومة مقاطعة ساسكاتشوان الكندية سكوت مو، وزير التجارة الكندي دومينيك ليبلان إلى مواصلة المفاوضات بشكل مكثف مع الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الحوار والوصول إلى اتفاق جديد بدلًا من استمرار التصعيد.
من جانبه، اعتبر رئيس حكومة مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية ديفيد إيبي أن الرسوم الأمريكية ستؤثر سلبًا على اقتصاد المقاطعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض إعادة المشروبات الأمريكية إلى المتاجر الكندية، في إشارة إلى استمرار الإجراءات المضادة التي اتخذتها بعض المقاطعات.
وفي المقابل، أكد رئيس وزراء جزيرة الأمير إدوارد الكندية روب لانتز أن جدول أعمال مجلس الاتحاد لم يتغير، موضحًا أن ملف التجارة كان حاضرًا بالفعل ضمن أولويات الاجتماع، إلى جانب مناقشة إزالة الحواجز التجارية الداخلية وتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.
بدوره، قال السفير الأمريكي لدى كندا بيت هوكسترا إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل اتفاقية التجارة الحرة دفع بعض الاستثمارات إلى الانتقال نحو الولايات المتحدة، بينما أكد وزير التجارة الكندي دومينيك ليبلان التزام الحكومة الكندية بمواصلة العمل لتجديد الاتفاق والحفاظ على العلاقات التجارية بين البلدين.