ليبيا تعلن عن اكتشافات نفطية وغازية جديدة شمالًا وجنوبًا
أعلنت ليبيا، يوم الخميس 9 أبريل 2026، عن ثلاثة اكتشافات جديدة للنفط والغاز في مناطق شمال وجنوب البلاد، في خطوة تؤكد استمرار دور البلاد كمصدر موثوق للطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزز إنتاجها النفطي والغازي بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال رئيس مسعود سليمان، في منشور له عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك"، إن "هذه الاكتشافات الجديدة تعكس الإمكانات الكبيرة لقطاع النفط والغاز في ليبيا، وتعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي والدولي على الطاقة".
وتضمنت الاكتشافات ما يلي:
اكتشاف نفطي في حوض مرزوق جنوب غرب ليبيا، بمعدل إنتاج أولي يصل إلى 763 برميلًا يوميًا، وهو ما يعكس الإمكانات الاستراتيجية للحقول النفطية في جنوب البلاد.
اكتشاف نفطي وغازي في حوض غدامس شمال غرب ليبيا، قرب الحدود مع الجزائر، بمعدل إنتاج يصل إلى 13 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، و327 برميلاً من المكثفات النفطية يوميًا.

اكتشاف غازي في المنطقة البحرية المغمورة شمال غرب البلاد، بتدفقات غاز تتراوح بين 14 و24 مليون قدم مكعب يوميًا، ما يعزز فرص ليبيا في استغلال مواردها البحرية بشكل أكبر.
وأشار سليمان إلى أن هذه النتائج جاءت ضمن الشراكة الاستراتيجية مع شركات دولية، تشمل شركة ريبسول الإسبانية، وإيني الإيطالية، إضافة إلى التعاون مع شركة سوناطراك الجزائرية، مؤكدًا التزام المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بمواصلة تطوير الموارد الوطنية لضمان زيادة الإنتاجية وتعزيز مكانة ليبيا كمصدر موثوق للطاقة.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد أعلنت في 5 ديسمبر 2022 رفع حالة القوة القاهرة عن عمليات استكشاف النفط والغاز بعد أن كانت قد أعلنتها في نوفمبر 2022 نتيجة التدهور الأمني، داعية الشركات النفطية العالمية للعودة للعمل. وتُعفى القوة القاهرة الأطراف المتعاقدة من أي التزامات ناتجة عن عدم إيفاء العقد بسبب ظروف خارجة عن إرادة أي طرف.
ويبلغ إنتاج ليبيا الحالي من النفط أكثر من 1.4 مليون برميل يوميًا حسب آخر إحصاءات المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، حيث تعتمد البلاد بنسبة تصل إلى 90٪ من مبيعات النفط لتمويل ميزانيتها العامة، ما يجعل تطوير قطاع النفط والغاز أولوية استراتيجية للحكومة الليبية لضمان الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.
وتؤكد هذه الاكتشافات الجديدة أن ليبيا تمتلك إمكانات كبيرة لمواصلة تعزيز إنتاجها النفطي والغازي، وأن الاستثمارات والتعاون الدولي يمثلان عنصرين أساسيين في تطوير موارد الطاقة، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات العامة للمواطنين.