مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ناقلة روسية منكوبة تهدد سواحل ليبيا بمخاطر بيئية

نشر
الأمصار

تجددت أزمة ناقلة الغاز الروسية المنكوبة قبالة سواحل ليبيا، بعدما دفعتها التقلبات الجوية وسوء الأحوال البحرية للعودة مجددًا نحو محيط مدينة مصراتة، ما أثار مخاوف متزايدة من احتمال وقوع كارثة بيئية تهدد السواحل الليبية.

وأعلنت الإدارة العامة لأمن السواحل الليبية، في بيان رسمي، إرسال تعزيزات بحرية إضافية لدعم جهود التعامل مع الناقلة وإعادة سحبها بعيدًا عن المياه الإقليمية، في إطار خطة طارئة تهدف إلى احتواء المخاطر المحتملة الناتجة عن الحادث.

من جانبها، أكدت لجنة أزمة الناقلة في ليبيا أن السفينة لا تزال تبعد أكثر من 62 ميلاً بحريًا عن الساحل، مشيرة إلى استمرار عمليات إعادة جرّها إلى منطقة آمنة خارج المياه الليبية. 

وأوضحت اللجنة أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركز على منع أي تهديد بيئي محتمل، على أن يتم لاحقًا تفريغ حمولة الناقلة بعد وصولها إلى موقع آمن.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق عمليات سحب الناقلة وسط ظروف بحرية صعبة، حيث أظهرت اللقطات حجم الأضرار التي لحقت بها، الأمر الذي زاد من القلق بشأن سلامتها الهيكلية وإمكانية تسرب المواد التي تحملها إلى البحر.

وكانت فرق خفر السواحل الليبية قد نجحت خلال الأيام الماضية في إبعاد الناقلة بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة في عرض البحر الأبيض المتوسط مطلع الشهر الجاري، إلا أن سوء الأحوال الجوية أعادها مجددًا إلى محيط السواحل الليبية، ما أعاد الأزمة إلى الواجهة.

وبحسب تقديرات أولية، تحمل الناقلة نحو 450 طنًا من زيت الوقود الثقيل، إضافة إلى 250 طنًا من مادة الديزل، فضلًا عن كميات غير محددة من الغاز الطبيعي المسال، وسط ترجيحات بحدوث تسرب جزئي بالفعل من بعض هذه المواد، وهو ما يضاعف المخاوف من تداعيات بيئية خطيرة قد تؤثر على الحياة البحرية والسواحل.

ويحذر خبراء البيئة من أن أي تسرب واسع النطاق قد يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية، وإلحاق أضرار جسيمة بالثروة السمكية، فضلاً عن تهديد الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، خاصة في المناطق الساحلية القريبة من موقع الحادث.

وتواصل السلطات الليبية جهودها بالتنسيق مع الجهات المختصة لاحتواء الأزمة، في ظل متابعة دقيقة لتطورات الوضع، مع التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تفاقم المخاطر وضمان حماية البيئة البحرية.