نتنياهو يوجه بتكثيف ضربات إسرائيل ضد الصناعة العسكرية الإيرانية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات مباشرة للجيش الإسرائيلي بتكثيف عملياته العسكرية خلال الساعات الـ48 المقبلة، بهدف استهداف وتدمير أكبر قدر ممكن من منشآت صناعة الأسلحة داخل إيران، في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين.

وبحسب التقرير، جاءت هذه التوجيهات في توقيت حساس، عقب تلقي إسرائيل مقترحًا أمريكيًا موحدًا لإنهاء النزاع، يتضمن نحو 15 بندًا، ويشمل ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأشارت المصادر إلى أن المقترح تم نقله إلى طهران عبر وساطة من باكستان.
وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، في أعقاب ما وصفه بمحادثات مثمرة مع الجانب الإيراني، رغم تأكيد طهران عدم وجود تواصل مباشر مع واشنطن، مشيرة إلى تلقيها رسائل عبر أطراف ثالثة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحملة العسكرية التي دخلت أسبوعها الرابع منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، حيث أسفرت عن سقوط أكثر من 1300 قتيل داخل إيران، وفق تقديرات أولية، وسط تصاعد حدة المواجهات وتبادل الضربات بين الطرفين.
وردًا على الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، نفذت إيران عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف في الأردن والعراق، إضافة إلى بعض دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية واضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي والتجاري.
ورغم التصعيد، لم تصدر إيران حتى الآن ردًا رسميًا على تفاصيل المبادرة الأمريكية، فيما لا تزال المواقف الإسرائيلية بشأن المقترح غير معلنة بشكل كامل، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وفق الخطط التي وضعتها القيادة السياسية والعسكرية.
وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد الإقليمي، في ظل تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تحقيق مكاسب ميدانية، بالتوازي مع محاولات التوصل إلى تسوية سياسية قد تضع حدًا للتصعيد المتزايد في المنطقة.