مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب ينزعج من سؤال حول السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية

نشر
الأمصار

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انزعاجه من تساؤلات تتعلق بإمكانية سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على جزيرة "خرج" الإيرانية، التي تعد من أهم المراكز الاستراتيجية لتصدير النفط في إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج خلال الفترة الأخيرة.


وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة إذاعية أجراها مع الإعلامي الأمريكي براين كليمدج، حيث طُرح عليه سؤال بشأن ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تدرس خيار السيطرة على الجزيرة التي تمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية.
ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإجابة بشكل مباشر عن هذا السؤال، مؤكدًا أنه لا يمكنه التعليق على مثل هذه القضايا الحساسة. 

وقال: "لا أستطيع الإجابة عن سؤال كهذا"، مشيرًا إلى أن فكرة السيطرة على الجزيرة ليست ضمن الأولويات الحالية للإدارة الأمريكية.
وخلال المقابلة، حاول الإعلامي الأمريكي براين كليمدج الاستفسار مجددًا عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاطعه معتبراً أن السؤال غير مناسب في هذا التوقيت.


وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك العديد من الملفات والقضايا التي تدرسها الإدارة الأمريكية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن موضوع السيطرة على الجزيرة ليس في مقدمة هذه الملفات، رغم أنه قد يكون ضمن مجموعة من السيناريوهات المطروحة في سياق التفكير الاستراتيجي.
كما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طبيعة السؤال، واصفًا إياه بـ"الساذج"، مؤكدًا أنه لن يكشف عن أي خطط عسكرية محتملة قد تتعلق بالوضع في المنطقة. وأضاف متسائلًا: "لو كنت سأفعل ذلك أو لن أفعل، ماذا تتوقع أن أقول لك؟ هل سأخبرك بالموعد والوقت؟ هذا سؤال غير منطقي".
وتقع جزيرة خرج الإيرانية قبالة الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد من أهم المراكز الحيوية في البنية التحتية لقطاع النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات البلاد من النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وتبلغ مساحة الجزيرة نحو خمسة أميال تقريبًا، وتضم مجموعة من المرافئ والمنشآت الضخمة المخصصة لتخزين النفط وتصديره، ما يجعلها أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الإيراني المعتمد بشكل كبير على عائدات النفط.
وفي ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، تشير تقارير إلى أن جزيرة خرج الإيرانية لم تتعرض لأي هجوم مباشر خلال الأسبوعين الأولين من المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما يعكس حساسية موقعها الاستراتيجي.
ويرى خبراء عسكريون أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة أو استهدافها عسكريًا قد تتطلب عمليات عسكرية معقدة تشمل نشر قوات برية كبيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع في منطقة الخليج.
كما يحذر محللون في شؤون الطاقة من أن أي استهداف لمنشآت النفط في جزيرة خرج الإيرانية قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه الجزيرة في تصدير النفط الإيراني إلى مختلف دول العالم.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل ملف جزيرة خرج الإيرانية أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع القائم في المنطقة، خاصة مع ارتباطه المباشر بأسواق النفط العالمية والتوازنات الجيوسياسية في الخليج.