العراق وجيبوتي يحذران من اتساع رقعة الصراع الإقليمي
حذر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الثلاثاء، من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتفاقم تداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وذلك خلال لقاء جمعه مع وزير خارجية جمهورية جيبوتي، عبد القادر حسين عمر، في العاصمة العراقية بغداد.
وأفاد بيان المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية العراقية بأن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري الناتج عن الحرب التي بدأت بالعدوان على إيران، وما يترتب عليها من تهديدات لأمن واستقرار دول المنطقة.
وأكد الوزيران على أهمية العمل الدبلوماسي المكثف والتعاون المشترك للحد من تبعات الصراع وإعادة التهدئة إلى المنطقة.
وخلال الاجتماع، أعرب وزير خارجية جيبوتي عن تضامن بلاده الكامل مع العراق قيادةً وشعباً، مؤكدًا دعم بلاده لكل الجهود التي يبذلها العراق للحفاظ على أمنه واستقراره وصون سيادته الوطنية.
كما أدان الهجمات التي تستهدف العراق وشعبه من أي طرف كان، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدولة العراقية وسلامة أراضيها.

وأشار الوزيران إلى أن استمرار الحرب والاعتداءات العسكرية من شأنه توسيع رقعة النزاع، مما يزيد من المخاطر الإقليمية والدولية، ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
وأكد الجانبان على أن أي تصعيد عسكري إضافي سيؤثر مباشرة على الأمن الغذائي والطاقة وحركة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لدور العراق وإيران في سوق النفط الإقليمي والعالمي.
كما تم خلال اللقاء التشديد على أن الحلول الدبلوماسية والمبادرات المشتركة هي السبيل الأمثل لاحتواء التصعيد، داعين المجتمع الدولي والجهات الإقليمية إلى دعم مسار التفاوض السياسي، ووضع حد للتوترات التي تهدد سلامة المدنيين والبنى التحتية في العراق والدول المجاورة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً غير مسبوق نتيجة الحرب على إيران، والتي أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز الحيوي جزئيًا، ما أثر بشكل مباشر على تدفقات النفط العالمية، وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية في عدد من دول الشرق الأوسط.
وأكد الوزيران أن هذا الوضع يتطلب استجابة عاجلة وفعالة على المستويين الإقليمي والدولي للحد من تداعياته السلبية.
كما شدد فؤاد حسين على أهمية تكاتف الجهود الدبلوماسية والتنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان أمن العراق واستقراره، وحماية حقوقه السيادية، وضمان عدم تعرضه لأي تهديدات مستقبلية من أي جهة كانت.
يُذكر أن لقاء اليوم يأتي ضمن سلسلة اجتماعات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين العراق وجيبوتي، ودعم مسار السلام والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تتعلق بالصراع العسكري الجاري في المنطقة.