ارتفاع ضحايا تحطم طائرة عسكرية بالجزائر إلى أربعة قتلى
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، السبت 7 مارس 2026، ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تحطم طائرة عسكرية إلى أربعة قتلى، بعد وفاة اثنين آخرين من أفراد الطاقم في المستشفى العسكري بالعاصمة الجزائرية.
وكانت الوزارة قد أعلنت الخميس الماضي عن تحطم طائرة نقل عسكرية صغيرة من نوع "BE 1900"، بعد دقائق قليلة من إقلاعها من مدرج القاعدة الجوية بوفاريك، الواقعة على بعد نحو 30 كلم جنوب مدينة الجزائر، وعلى متنها طاقم مكون من ستة أفراد.

وأكدت وزارة الدفاع في بيانها الرسمي أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج، فيما تُواصل السلطات فتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب وملابسات الحادث. وأضاف البيان أن التحقيق يشمل فحص الطائرة، مراجعة سجلات التشغيل، تقييم حالة الطقس وقت الحادث، واستجواب الطاقم الناجي، وذلك في إطار حرص القوات الجوية الجزائرية على تعزيز السلامة الجوية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
في السياق ذاته، تفقد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، المصابين في المستشفى، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية. وأوضح مصدر عسكري أن رئيس الأركان شدد على أهمية توفير الرعاية الطبية الكاملة للجرحى، وأشاد بالجهود المبذولة من الطاقم الطبي العسكري في التعامل مع الحادث الطارئ، مؤكداً حرص القيادة على متابعة كل تفاصيل الحادث بشكل مباشر.
وتعد طائرة BE 1900، المستخدمة في هذا الحادث، من الطائرات العسكرية الصغيرة متعددة الأغراض، والمخصصة عادة للنقل الداخلي للطاقم العسكري والإمدادات، وتتميز بسرعتها وقدرتها على الإقلاع من مدارج قصيرة، لكنها تتطلب صيانة دقيقة وعمليات فحص دقيقة قبل كل رحلة لضمان سلامة الطيران. وقد أثار الحادث تساؤلات حول تحديات تشغيل هذه الطائرات في الظروف الجوية المتغيرة والمناطق القريبة من قواعد الجيش الجزائرية.
كما يأتي الحادث ضمن سلسلة حوادث الطيران العسكري التي تشهدها بعض دول المنطقة، مما يسلط الضوء على أهمية تطوير نظم الصيانة والتدريب للطاقم لضمان سلامة العمليات الجوية. وتعمل القيادة العسكرية الجزائرية على تعزيز إجراءات السلامة الجوية، من خلال التحقيقات الفنية الشاملة، بهدف الوقوف على الأسباب الدقيقة للحوادث واتخاذ إجراءات تصحيحية تمنع تكرارها مستقبلاً.
ويُذكر أن هذا الحادث أدى إلى حالة من الحزن في الأوساط العسكرية الجزائرية، كما أثار اهتمام الإعلام المحلي والدولي، نظراً لأن الطائرة كانت تحمل طاقماً صغيراً، وكان الحادث وقع مباشرة بعد الإقلاع، ما يشير إلى احتمالات وجود مشكلة فنية أو تشغيلية.