الإمارات والسعودية تعززان صادرات النفط مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
ينتظر أن تصدر أبوظبي في أبريل كميات أكبر من خام مربان الذي يعد منتجها الرئيسي، ما يعزز المؤشرات على أن كبار المصدرين في الشرق الأوسط يزيدون إمداداتهم في ظل تزايد المخاوف من أن أي ضربة أميركية على إيران قد تعطل تدفقات النفط من المنطقة.
محادثات غير مباشرة في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران الخميس
وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يدرس توجيه ضربة لطهران للضغط على قادتها للموافقة على اتفاق لوقف برنامج طهران النووي. وحشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف الخميس. ويقول محللون إن علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط ارتفعت نتيجة المخاوف من أن يؤدي نزاع ما إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز. وتجاوز سعر خام مربان 72 دولارا للبرميل اليوم الجمعة، مقتربا من أعلى مستوياته منذ يوليو تموز.
وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة عرضت كميات إضافية على شركائها من الحقول البرية. ولم يتضح بعد حجم الإمدادات الإضافية من خام مربان. وأضاف مصدر آخر مطلع أن حقلين بريين سيُغلقان للصيانة في مايو أيار، مما سيؤثر على الصادرات.
ويحق لشركاء أدنوك المنتجة لخام مربان، ومنهم بي.بي وتوتال إنيرجيز ومؤسسة البترول الوطنية الصينية وإنبك وتشنهوا أويل وجي.إس.إنرجي الكورية الجنوبية، الحصول على حوالي 40 بالمئة من إنتاج الخام، أي ما يعادل مليوني برميل يوميا.
ونشرت وكالة بلومبرغ في وقت سابق من اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، تقريرا عن زيادة كميات خام مربان.
وتأتي الخطوة الإماراتية في وقت تزيد فيه السعودية إنتاجها وصادراتها النفطية، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي وضعتها أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، تحسبا لأي ضربة أمريكية على إيران قد تعطل الإمدادات.
وفي العام الماضي، رفعت الرياض صادراتها النفطية في يونيو/حزيران بنحو 500 ألف برميل يوميا، إذ شحنت كميات أكبر من النفط الخام إلى مستودعات خارجية، بالتزامن مع الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية. وقال مصدران لرويترز هذا الأسبوع إن خطة هذا العام تشبه ما جرى في 2025.
وأظهرت بيانات أن زيادة إمدادات مربان أثرت سلبا على علاوات أسعار النفط الخام في المعاملات الفورية، والتي انخفضت خلال الأسبوع الماضي إلى أقل من دولارين للبرميل مقارنة بأسعار دبي للشحنات المقرر تحميلها في أبريل/نيسان.
ويجتمع كبار أعضاء مجموعة أوبك+، التي تضم السعودية والإمارات، يوم الأحد. وأفادت مصادر هذا الأسبوع أنهم سيناقشون على الأرجح زيادة إنتاج النفط 137 ألف برميل يوميا لشهر أبريل/نيسان، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام الجاري.

