الداخلية العراقية تنفي إطلاق نار من الجانب الكويتي
نفت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الجمعة، صحة الأنباء التي جرى تداولها عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصول إطلاق نار من الجانب الكويتي باتجاه إحدى النقاط الحدودية العراقية في محافظة البصرة جنوب البلاد.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن ما تم تداوله “لا أساس له من الصحة”، مشددة على أن الشريط الحدودي بين العراق ودولة الكويت يشهد استقرارًا أمنيًا كاملًا، ولم يتم تسجيل أي حادث أمني من هذا النوع خلال الساعات الماضية.

وأوضحت الداخلية العراقية أن قوات حرس الحدود العراقي تواصل تنفيذ واجباتها الاعتيادية على طول الحدود الدولية، وفق خطط انتشار وانضباط عسكري معتمدة، مبينة أن جميع القطعات المنتشرة في قاطع المسؤولية بمحافظة البصرة لم ترصد أي خرق أمني أو إطلاق نار من الجانب الآخر.
وأضاف البيان أن هناك تنسيقًا مستمرًا وعالي المستوى بين الجهات المعنية في العراق ونظيرتها في دولة الكويت، في إطار التعاون المشترك لضبط الحدود ومنع أي تجاوزات، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الأمني المستمر.
وشددت الوزارة على أهمية تحري الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالشأن الأمني، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة التي قد تؤدي إلى إثارة البلبلة بين المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة المرتبطة بالحدود والسيادة.
كما دعت وزارة الداخلية العراقية وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى اعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة مصدرًا أساسيًا للمعلومات، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مروجي الأخبار الكاذبة التي تمس الأمن الوطني أو تسيء إلى علاقات العراق الخارجية.
وتُعد محافظة البصرة من أهم المحافظات العراقية من الناحية الجغرافية والاقتصادية، نظرًا لكونها تطل على الخليج العربي وتشترك بحدود برية وبحرية مع دولة الكويت، ما يجعل التنسيق الأمني بين الجانبين عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأشار مراقبون إلى أن سرعة صدور التوضيح الرسمي تعكس حرص السلطات العراقية على طمأنة الرأي العام، والحفاظ على استقرار الأوضاع في المناطق الحدودية، لا سيما في ظل حساسية أي معلومات تتعلق بالأمن الحدودي.
واختتمت وزارة الداخلية العراقية بيانها بالتأكيد على أن جميع المنافذ والنقاط الحدودية تعمل بصورة طبيعية، وأن الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن حماية السيادة العراقية وصون أمن المواطنين.