سكان رام الله يعيدون ترتيب الأولويات الاستهلاكية بشهر رمضان.. تغيب مظاهر الوفرة
في مشهد يعكس ثقل الأزمات الاقتصادية على الحياة اليومية، يستقبل سكان رام الله شهر رمضان هذا العام بسلوك استهلاكي مختلف، تغلب عليه الحسابات الدقيقة وتغيب عنه مظاهر الوفرة التي اعتادتها الأسواق في مواسم سابقة.
كيف يستقبل سكان رام الله شهر رمضان ؟
فالأزمة المالية التي تضرب الاقتصاد الفلسطيني ألقت بظلالها على القدرة الشرائية للأسر، ودَفعت كثيرين إلى إعادة تعريف الضروريات وتأجيل ما عداها.
داخل الأسواق، يبدو الإيقاع أكثر هدوءًا من المعتاد، حركة المتسوقين تراجعت، وقوائم الشراء أصبحت أقصر، بينما يتقدم بند الأساسيات على ما سواه.
مواطنون عبّروا عن واقع ضاغط يحدّ من الإنفاق، مؤكدين أن الظروف المعيشية الصعبة وندرة فرص العمل جعلت استقبال الشهر الكريم محكومًا بالاحتياجات الضرورية فقط.
ويقول أحد المواطنين إن الإقبال في رمضان لم يعد كما كان في السابق، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وغياب مصادر الدخل المستقرة أثّرت بشكل مباشر على نمط التسوق.

وأضاف أن كثيرًا من العائلات باتت عاجزة عن تحمّل أعباء إضافية، في ظل استمرار الضغوط المالية وتعقّد المشهد العام.
التحول الأبرز يتمثل في تراجع شراء الكماليات والمنتجات غير الأساسية، مقابل تركيز واضح على السلع التموينية الضرورية، وبكميات أقل من المواسم الماضية.
متسوقون أوضحوا أن الأولوية أصبحت لتأمين الاحتياجات اليومية، مع تجنّب الإنفاق الزائد أو التخزين المكلف، في محاولة للتكيّف مع واقع اقتصادي غير مستقر.

من جهتهم، يؤكد تجار أن الأسواق تشهد تغيرًا ملموسًا في سلوك المستهلكين، حيث انخفض متوسط قيمة المشتريات وتقلّص الطلب على العديد من السلع.
وأرجعوا ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتراجع دخول المواطنين، إلى جانب تداعيات الأزمة المالية التي أضعفت القوة الشرائية وأثّرت على مختلف القطاعات.
ويواجه الاقتصاد الفلسطيني تحديات متشابكة، في مقدمتها الضغوط المالية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي، وهي عوامل تنعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وتعيد تشكيل أنماط الإنفاق والاستهلاك، حتى في مواسم ذات طابع اجتماعي وديني خاص كشهر رمضان.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، حملة دهم واعتقالات في الضفة الغربية، طالت عشرات الشبان من مناطق متفرقة.
وفي بلدة اللبن الشرقية جنوبي نابلس، اقتحم جنود الاحتلال منازل الفلسطينيين واعتقلوا عددا من الشبان، كما قاموا بتخريب الممتلكات والسطو على طعام السحور في أحد المنازل.
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا بلدة يعبد جنوب غرب جنين في الضفة الغربية.
وأكد شهود عيان أن الاقتحامات طالت بلدة سلواد شرق مدينة رام الله، حيث انتشر عشرات الجنود في أحيائها وواصلوا عمليات التفتيش.
وأضاف مراسل الجزيرة بأن المداهمات شملت قرية صيدا شمال طولكرم وبلدة رأس عطية جنوبي قلقيلية وسلواد وترمسعيا شمال شرقي رام الله ومخيم عقبة جبر في أريحا.
وفي نابلس، نفذ مئات المستوطنين اقتحاما لقبر يوسف في المنطقة الشرقية من المدينة تحت حماية جيش الاحتلال الذي فرض طوقا أمنيا على المنطقة.

