المغرب مرشح قوي لاستضافة كأس العالم للأندية 2029
تتصدر المغرب قائمة المرشحين لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية 2029، في ظل منافسة دولية قوية على تنظيم الحدث.
وذكرت صحيفة The Guardian البريطانية أن المغرب، إلى جانب إسبانيا، يتقدمان في سباق الترشح على كل من الولايات المتحدة، التي استضافت النسخة الأخيرة، والبرازيل، المرشح الآخر لتنظيم البطولة.
ويأتي هذا الحراك في سياق الاستعدادات المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030، الذي تستضيفه المغرب وإسبانيا إلى جانب البرتغال، إذ يُنظر إلى نسخة 2029 من مونديال الأندية باعتبارها اختباراً عملياً مهماً قبل الحدث العالمي الأكبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن نسخة 2029 قد تشهد تعديلاً جديداً في نظام البطولة، بعد توسيع عدد الأندية المشاركة من 32 إلى 48 فريقاً، في إطار تفاهم بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين.
وفي حال فوز المغرب بحق الاستضافة، ستكون هذه المرة الرابعة التي تحتضن فيها البطولة، بعد تنظيم نسخ 2013 و2014 و2022 بالنظام السابق الذي كان يضم سبعة أندية تمثل أبطال القارات.
سدود المغرب بين حماية المياه وخطر الفيضانات
وفي سياق منفصل، شهدت المملكة المغربية خلال الأسابيع الماضية موجة أمطار استثنائية رفعت منسوب السدود إلى مستويات قياسية، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من مناطق شمال غربي البلاد، في تطور أعاد الجدل حول فعالية سياسة بناء السدود كأداة رئيسية لضمان الأمن المائي ومواجهة التقلبات المناخية.
فعلى مدى عقود، اعتمدت الحكومة المغربية على استراتيجية توسعة شبكة السدود لمواجهة ندرة المياه في بلد ذي مناخ شبه جاف، وهو ما مكّنها من التحكم نسبيًا في الموارد المائية والحد من آثار الفيضانات خلال سنوات طويلة. غير أن ما حدث مؤخرًا، خاصة في محيط سد وادي المخازن قرب مدينة القصر الكبير، كشف أن هذه المقاربة لم تعد كافية وحدها في ظل تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة.
وأظهرت بيانات رسمية أن معدل التساقطات هذا الشتاء تجاوز المتوسط المسجل منذ تسعينيات القرن الماضي بنسبة 35%، وبلغ ثلاثة أضعاف ما سُجل في العام الماضي. كما ارتفع معدل ملء السدود في المملكة المغربية إلى نحو 70%، مقارنة بـ27% في الفترة نفسها من العام السابق، ما اضطر السلطات إلى تفريغ عدد من السدود الكبرى بشكل جزئي لاستيعاب التدفقات الجديدة.
ويُعد المغرب من بين الدول الأفريقية الرائدة في عدد السدود، إذ يضم 154 سدًا كبيرًا بطاقة إجمالية تفوق 20 مليار متر مكعب، إلى جانب 148 سدًا صغيرًا ومتوسطًا. غير أن المخزون المائي في سد وادي المخازن، المشيد عام 1979 على نهر اللوكوس، تجاوز 160% من سعته الاستيعابية، أي ما يزيد على مليار متر مكعب، ما دفع السلطات إلى تشغيل المفرغ التلقائي بمعدل تصريف وصل إلى 552 مترًا مكعبًا في الثانية.
هذا الإجراء الوقائي أدى إلى ارتفاع منسوب نهر اللوكوس وغمر مدينة القصر الكبير والسهول المحيطة، ما استدعى إخلاء السكان وإعلان مناطق العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، مع تخصيص الحكومة المغربية نحو 330 مليون دولار لدعمها وتعويض المتضررين.