مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دولة القانون: حسم اللجان والموازنة بعد تشكيل الحكومة العراقية

نشر
الأمصار

أكد النائب عن ائتلاف ائتلاف دولة القانون، فلاح الخفاجي، اليوم الجمعة، أن حسم تسمية رؤساء اللجان النيابية في مجلس النواب العراقي، إلى جانب الشروع بإعداد مشروع قانون الموازنة الاتحادية، سيبقى مرهونًا باستكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ومنحها الثقة الدستورية.


وقال الخفاجي، في تصريح لـ وكالة الأنباء العراقية، إن ملف اللجان النيابية يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمسار تشكيل الحكومة، موضحًا أن مجلس النواب العراقي يحرص على تكريس مبدأ الفصل بين السلطات، بما يمنع الجمع بين المسؤولية التنفيذية والرقابية في القطاع ذاته. وأضاف أن الكتل السياسية تراعي عند توزيع اللجان عدم إسناد رئاسة لجنة برلمانية إلى جهة سياسية يشغل أحد أعضائها حقيبة وزارية في المجال نفسه، ضمانًا لتحقيق التوازن وتعزيز الدور الرقابي للمجلس.
وأشار إلى أن البرلمان العراقي أنهى دراسة النظام الداخلي بشكل كامل، وأن المرحلة المقبلة ستشهد اختيار أعضاء اللجان النيابية والتصويت عليهم تحت قبة البرلمان، متوقعًا أن يتم ذلك خلال شهر رمضان المبارك. إلا أنه بيّن أن اختيار رؤساء اللجان ونوابهم والمقررين سيتم تأجيله إلى ما بعد حسم ملف تشكيل الحكومة وتسميـة رئيسها، بهدف ضمان التوافق السياسي المطلوب ومنع أي تقاطع في الصلاحيات.


وفي ما يخص مشروع الموازنة الاتحادية، أوضح الخفاجي أن الحكومة العراقية الحالية تمارس مهام تصريف الأعمال، وهو ما يقيّد صلاحياتها الدستورية في إعداد مشروع قانون الموازنة العامة أو إرسال جداولها إلى مجلس النواب، ما لم يُشرَّع قانون خاص يمنحها هذا التفويض بشكل استثنائي. واعتبر أن اللجوء إلى مثل هذا الخيار يظل حلًا مؤقتًا، في حين أن المسار الأمثل يتمثل في الإسراع بتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات الدستورية، قادرة على تقديم موازنة متكاملة تعكس أولويات المرحلة المقبلة.
وأكد أن تأخر إقرار الموازنة يشكل عامل ضغط على القوى السياسية في العراق، نظرًا لما تمثله من أهمية مباشرة في تمويل المشاريع الخدمية والبنى التحتية ورواتب الموظفين والبرامج الاجتماعية، فضلاً عن دورها في تحفيز الاقتصاد الوطني. وأضاف أن استمرار الانسداد السياسي ينعكس سلبًا على الاستقرار المالي ويؤخر تنفيذ خطط التنمية.
وتوقع الخفاجي أن تواجه الموازنة المقبلة تحديات اقتصادية واضحة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وتقلبات أسعار الطاقة، والالتزامات المالية المتراكمة. وأشار إلى أن حجم الإنفاق قد لا يكون بمستوى الأعوام السابقة، ما يستدعي مراجعة هيكلية الموازنات السابقة، وإعادة ترتيب الأولويات بما يحقق التوازن بين النفقات التشغيلية والاستثمارية.
وختم بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا سياسيًا سريعًا يفضي إلى تشكيل حكومة قادرة على إدارة الملفات التشريعية والاقتصادية بكفاءة، بما يضمن استقرار المشهد العام في العراق ويعزز ثقة الشارع بالمؤسسات الدستورية.