مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قلنديا.. الحاجز الذي يعيد رسم طريق الفلسطينيين إلى القدس

نشر
الأمصار

على المدخل الشمالي لمدينة القدس، يقف حاجز قلنديا بوصفه أحد أكثر نقاط العبور حساسية بين الضفة الغربية والمدينة المقدسة.

قلنديا.. أكثر نقاط العبور حساسية بين الضفة الغربية والمدينة المقدسة 

في أيام الجمعة والمواسم الدينية، يتحول المكان إلى ساحة مكتظة بآلاف الفلسطينيين الساعين للوصول إلى المسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها إسرائيل، ما يجعل الحاجز عنوانًا دائمًا للتوتر والانتظار.

تشير إفادات ميدانية إلى أن الحاجز يشهد تكثيفًا في الانتشار العسكري، وتضييقًا في مسارات العبور، مع إخضاع المارين لتفتيش أمني متعدد المراحل يشمل تدقيق الهويات والتصاريح. 

قلنديا.. الحاجز الذي يعيد رسم طريق الفلسطينيين إلى القدس

كما تتكرر شكاوى من منع أو إعادة مواطنين رغم استيفائهم الشروط، بما في ذلك مسنون ونساء، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام شديد وتعطيل لحركة التنقل.

تُطبق على الحاجز قيود مرتبطة بالعمر والتصاريح، إذ يُسمح لفئات محددة بالعبور وفق شروط متغيرة. 

هذا الإطار التنظيمي، الذي تبرره السلطات الإسرائيلية باعتبارات أمنية، يُقابل بانتقادات فلسطينية تعتبره تضييقًا على حرية الحركة وممارسة الشعائر الدينية، خاصة في الفترات ذات الرمزية الدينية.

حشود منتظرة لساعات طويلة، حالات إعياء بين كبار السن، وصعوبات تواجه الطواقم الطبية في الوصول السريع… كلها مشاهد تتكرر في محيط حاجز قلنديا. 

وتفيد تقارير بحدوث احتجازات مؤقتة وتقييد لحركة مسعفين أو صحفيين في بعض الفترات، ما يثير مخاوف مرتبطة بالاستجابة للحالات الطارئة وتغطية الأحداث ميدانيًا.
يرى محللون أن الإجراءات على الحواجز، وفي مقدمتها قلنديا، ترتبط بالسياق الأمني العام وتقديرات الموقف لدى الجانب الإسرائيلي. 

قلنديا.. الحاجز الذي يعيد رسم طريق الفلسطينيين إلى القدس

في المقابل، يعتبر مسؤولون فلسطينيون أن تشديد القيود يسهم في رفع مستوى الاحتقان، ويزيد من الضغوط اليومية على السكان، خصوصًا مع تكرار مشاهد المنع والتأخير.
لا يقتصر أثر القيود على الجانب الديني أو الإنساني، بل يمتد إلى النشاط الاقتصادي والاجتماعي. 

فتعطيل الحركة ينعكس على العمال والتجار والطلبة، ويؤثر في دورة الحياة اليومية، بينما تتحول رحلات العبور القصيرة إلى مسارات طويلة من الانتظار وعدم اليقين.
بين اعتبارات الأمن الإسرائيلية ومطالب الفلسطينيين بحرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة، يبقى حاجز قلنديا نقطة تماس دائمة تعكس تعقيدات المشهد. 

ومع كل جمعة أو موسم ديني، يتجدد السؤال حول مستقبل هذه الإجراءات وتأثيرها على الاستقرار الميداني والحياة اليومية للفلسطينيين.