مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المغرب يحكم بالسجن وغرامة مالية على مشجعي السنغال

نشر
الأمصار

أصدرت المحكمة الابتدائية في الرباط أحكاماً بالسجن والغرامة المالية بحق مجموعة من مشجعي منتخب السنغال على خلفية أعمال الشغب التي صاحبت مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا التي جمعت المغرب والسنغال في يناير الماضي.


وأدان القضاة 17 مشجعاً من السنغال وآخر من الجزائر بتهم تشمل الإخلال بالنظام العام والتسبب في أضرار مادية لمرافق ملعب المباراة، وتراوحت العقوبات بين السجن وغرامات مالية متفاوتة تتناسب مع درجة مسؤولية كل مشجع في الأحداث، حسب ما رأته المحكمة بعد الاستناد إلى مقاطع فيديو للمباراة وشهادات عناصر من قوات الأمن التي كانت مكلفة بتأمين مواجهة النهائي.


وتفصيلاً قررت المحكمة معاقبة 9 مشجعين بالسجن لمدة عام واحد مع غرامة مالية قدرها ما يعادل 500 دولار لكل منهم، والحكم على 6 مشجعين بالسجن 6 أشهر وغرامة قدرها 200 دولار، و3 مشجعين بالسجن 3 أشهر وغرامة 120 دولاراً أمريكياً.


وأثارت القرارات ضجة كبيرة في السنغال مع تباين الآراء بين القبول والرفض، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي من اتحاد الكرة أو أي جهة حكومية حتى الآن، ومن المقرر تنفيذ الأحكام بعد صدور قرار محكمة الاستئناف النهائي.

وكانت شهدت المملكة المغربية خلال الأسابيع الماضية موجة أمطار استثنائية رفعت منسوب السدود إلى مستويات قياسية، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من مناطق شمال غربي البلاد، في تطور أعاد الجدل حول فعالية سياسة بناء السدود كأداة رئيسية لضمان الأمن المائي ومواجهة التقلبات المناخية.


فعلى مدى عقود، اعتمدت الحكومة المغربية على استراتيجية توسعة شبكة السدود لمواجهة ندرة المياه في بلد ذي مناخ شبه جاف، وهو ما مكّنها من التحكم نسبيًا في الموارد المائية والحد من آثار الفيضانات خلال سنوات طويلة. غير أن ما حدث مؤخرًا، خاصة في محيط سد وادي المخازن قرب مدينة القصر الكبير، كشف أن هذه المقاربة لم تعد كافية وحدها في ظل تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة.
وأظهرت بيانات رسمية أن معدل التساقطات هذا الشتاء تجاوز المتوسط المسجل منذ تسعينيات القرن الماضي بنسبة 35%، وبلغ ثلاثة أضعاف ما سُجل في العام الماضي. كما ارتفع معدل ملء السدود في المملكة المغربية إلى نحو 70%، مقارنة بـ27% في الفترة نفسها من العام السابق، ما اضطر السلطات إلى تفريغ عدد من السدود الكبرى بشكل جزئي لاستيعاب التدفقات الجديدة.
ويُعد المغرب من بين الدول الأفريقية الرائدة في عدد السدود، إذ يضم 154 سدًا كبيرًا بطاقة إجمالية تفوق 20 مليار متر مكعب، إلى جانب 148 سدًا صغيرًا ومتوسطًا. غير أن المخزون المائي في سد وادي المخازن، المشيد عام 1979 على نهر اللوكوس، تجاوز 160% من سعته الاستيعابية، أي ما يزيد على مليار متر مكعب، ما دفع السلطات إلى تشغيل المفرغ التلقائي بمعدل تصريف وصل إلى 552 مترًا مكعبًا في الثانية.
هذا الإجراء الوقائي أدى إلى ارتفاع منسوب نهر اللوكوس وغمر مدينة القصر الكبير والسهول المحيطة، ما استدعى إخلاء السكان وإعلان مناطق العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، مع تخصيص الحكومة المغربية نحو 330 مليون دولار لدعمها وتعويض المتضررين.