ليبيا.. الدبيبة يُطالب «المركزي» بإيقاف تمويل المشروعات للعام المالي 2026
وجّه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، خطابًا حاسمًا إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي «ناجي عيسى»، يُطالبه فيه بالإيقاف الفوري لتمويل كافة مشروعات العام المالي 2026 دون استثناء، حيث جاءت هذه الأوامر في ظل تحذيرات «الدبيبة» من انفجار أزمة «الإنفاق الموازي» التي تجاوزت حاجز الـ (70 مليار دينار)، مما يُهدد الاستقرار النقدي للبلاد.
جاء ذلك في خطاب رسمي وجهه الدبيبة إلى عيسى بشأن الصرف على الباب الثالث فيما يخص تمويل المشروع، نشرته منصة «حكومتنا» عبر صفحتها على «فيسبوك» مساء الخميس.
إيقاف الصرف على الباب الثالث
ودعا الدبيبة في خطابه المصرف المركزي «إلى إيقاف الصرف على الباب الثالث فيما يخص تمويل المشروعات للعام المالي 2026 على الجميع دون استثناء، إلى حين الالتزام الكامل بأحكام البرنامج التنموي الموحد» الذي وقّعه ممثلون عن مجلسي النواب والدولة في نوفمبر 2025.
وجدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، التحذير من آثار الإنفاق الموازي الذي تجاوز (70 مليار دينار) من ارتفاع في الدين العام، وما نتج عنه من تضخم وتراجع في قيمة الدينار.
وأكّد الدبيبة، أن «التنمية حق لكل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب بمشاركة جميع الجهات المختصة، شريطة الالتزام بالسقوف والضوابط المالية حفاظًا على الاستقرار الاقتصادي».
جاء ذلك الموقف بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب «أسامة حماد» في كلمة له أمس الأربعاء، أن إجمالي ما صرفته حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغ نحو (826 مليار دينار) ونحو (227 مليار دينار) صُرفت على مبادلة الوقود، بحسب تقديره.
«لنرحل معًا».. أسامة حماد يُقدم «عرض الاستقالة» للدبيبة لإنهاء انقسام ليبيا
من ناحية أخرى، طرح رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا، «أسامة حماد»، مقترحًا بـ«الرحيل الجماعي» شمله ورئيس حكومة الوحدة الوطنية «عبد الحميد الدبيبة»، مطالبًا إياه بـ«تقديم الاستقالة ومغادرة السلطة» كخطوة أساسية لتغليب مصلحة البلاد وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.
وبحسب وكالة الأنباء الليبية (وال)، قال حماد في كلمة متلفزة، الثلاثاء، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إنه يُوجّه «نصيحة أخوية» إلى الدبيبة، مفادها: «إذا كان وجود الطرفين يُمثّل عائقًا أمام الاستقرار، فلماذا لا ينسحبان معًا لإفساح المجال للآخرين لتوحيد المؤسسات»، داعيًا إياه إلى الجلوس على طاولة واحدة لوضع حل للأزمة المالية.
وتطرق حماد في كلمته إلى ملف الإعمار في مدن شرق البلاد، مُشيرًا إلى أن مدينة سرت «شهدت انطلاقة جديدة لعجلة الإعمار بعد القضاء على الإرهاب، بفضل تضحيات قوات البنيان المرصوص والجيش الوطني»، مُؤكّدًا أن مظاهر التغيير أصبحت واضحة للعيان.
كما أضاف أسامة حماد أن مدينة درنة، التي «واجه أهلها فاجعة كبيرة وأدت إلى اختفاء كثير من ملامحها، تعود اليوم في أفضل حال بفضل جهود صندوق الإعمار والحكومة الليبية».
يُشار إلى أن ليبيا تُديرها حكومتان متنافستان، واحدة مقرها في بنغازي شرقي البلاد (تكلفة من مجلس النواب)، وأخرى في طرابلس الغرب (حكومة الوحدة الوطنية)، في ظل انقسام سياسي مستمر.
ليبيا.. «الدبيبة» يُعلن عن تعديل وزاري وشيك ويتمسك بخيار الانتخابات
من جهة أخرى، كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، عن اعتزام حكومته إجراء تعديل وزاري مُرتقب خلال الفترة القليلة المُقبلة، مُوضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لـ«سد الشواغر» الوزارية الحالية، وتطوير الأداء الحكومي عبر ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة الراهنة.

