مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا.. «الدبيبة» يُعلن عن تعديل وزاري وشيك ويتمسك بخيار الانتخابات

نشر
رئيس حكومة الوحدة
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة

كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، عن اعتزام حكومته إجراء تعديل وزاري مُرتقب خلال الفترة القليلة المُقبلة، مُوضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لـ«سد الشواغر» الوزارية الحالية، وتطوير الأداء الحكومي عبر ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة الراهنة.

جاء ذلك في كلمة مسجلة للدبيبة، يوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية لثورة السابع عشر من فبراير، حيث أكّد التزام حكومته بإجراء انتخابات شاملة «تُنهي الأجسام السياسية الحالية وتُجدد الشرعية عبر الاحتكام إلى إرادة الشعب الليبي».

وشدد الدبيبة على أن العملية الانتخابية يجب أن تقوم على «قوانين عادلة، واضحة، وقابلة للتطبيق»، بما يضمن نزاهتها ويمنع إعادة إنتاج الأزمات السابقة.

وفي رسالة مُوجّهة إلى أنصار النظام السابق، أكد الدبيبة أن حكومته تعاملت بمسؤولية منذ اليوم الأول لتولي مهامها، مُوضحًا أنها أطلقت سراح «كل من ثبت سجنه ظلما أو أنهى مدة محكوميته»، ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ العدالة وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف عبد الحميد الدبيبة، أن الحكومة عملت على «جبر الضرر ورد المظالم، وتهيئة مناخ سياسي واجتماعي يتسع لجميع الليبيين دون تمييز»، مُؤكّدًا أن الدولة الليبية «تتسع للجميع وتقوم على مبدأ المساواة أمام القانون».

وفي الشق الأمني، أشار الدبيبة إلى أن الحكومة تتعامل بمسؤولية مع مسألة ملاحقة الجناة وكشف ملابسات القضايا الجنائية، مُؤكّدًا استمرار الجهود لكشف حقيقة اغتيال سيف الإسلام القذافي، ومحاسبة المتورطين وفق القانون.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن «بناء دولة القانون والمؤسسات يظل هدفًا ثابتًا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لإنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار السياسي الدائم.

الدبيبة: «دم الليبيين خط أحمر.. واغتيال سيف القذافي يضعنا أمام لحظات عصيبة»

بلهجة حازمة ترفض الانزلاق نحو العنف، علّق رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، على اغتيال «سيف الإسلام القذافي»، واصفًا إياه بـ«الحادث الذي يمس قدسية الدم الليبي»، مُعتبرًا إياه «خطًا أحمر» لا يجوز التهاون فيه، في رسالة واضحة لرفض منطق التصفيات السياسية.

الدم الليبي خط أحمر

قال الدبيبة: إن ليبيا تمرّ بلحظات عصيبة تُعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول الطريق الذي يُريد الليبيون أن يسلكوه لإنقاذ بلادهم، والكلفة التي يدفعها الشعب كلما طغى منطق العنف على صوت العقل، وذلك تعليقًا على حادثة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي.

وأكّد الدبيبة، في منشور له، أن جريمة الاغتيال تُذكّر بأن الدم الليبي، أيًا كان صاحبه، يظل «خطًا أحمر لا يجوز التهاون معه»، مُشددًا على أن مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يومًا دولة ولا استقرارًا، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح، وأسهمت في إبعاد الليبيين عن مشروع الدولة الجامعة وإطالة أمد الصراع.

وأشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية، إلى أن ليبيا عرفت هذا النهج في مراحل مختلفة من تاريخها، وكانت نتائجه واحدة، داعيًا إلى التعويل على مؤسسات الدولة ومسار العدالة لكشف الحقيقة كاملة وترسيخ مبدأ المساءلة، بعيدًا عن منطق الانتقام أو التبرير، ومُؤكّدا أن القضاء الليبي، رغم كل التحديات، يبقى مؤسسة وطنية مستقلة وملاذًا للعدل والحقوق.

مشروع الدولة والراية الواحدة

أوضح الدبيبة، أن ليبيا التي تعمل الحكومة من أجلها هي دولة القانون والمؤسسات، تُدار فيها الخلافات بالحوار والاحتكام لإرادة الشعب، لا بالعنف ولا بإعادة إنتاج مآسي الماضي، مُشددًا على أن الخضوع للقضاء والدولة هو الضمانة الحقيقية لحفظ النفس والكرامة. وأضاف أن الوطن يتّسع لكل من يختار الانخراط الصادق في مشروع الدولة الواحدة والراية الواحدة، مُعتبرًا ذلك فرصة حقيقية للانتقال من منطق الاصطفاف إلى منطق الدولة، وعلى أساس القطيعة مع أساليب الماضي والالتزام بقواعد الدولة ومؤسساتها.

وفي السياق ذاته، استنكر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة.

الدبيبة يُعزي ذوي القذافي

تقدّم «الدبيبة» بالتعزية إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى قبيلة القذاذفة، سائلًا الله أن يتغمّد الفقيد برحمته، وأن يُلهم أهله ومُحبيه الصبر والسلوان، مُؤكّدًا في ختام منشوره على «أهمية طيّ صفحات الألم وبناء مستقبل يقوم على العدل والسلام، وحفظ الله ليبيا وأهلها».

«ضربة لمشروع المصالحة».. الحركة الوطنية الليبية تنعى سيف الإسلام القذافي

من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، أصدرت «الحركة الوطنية الشعبية الليبية»، بيانًا نعت فيه «سيف الإسلام معمر القذافي»، مُوضحة أنه قُتل في عملية استهدفت مقر إقامته. واعتبرت أن الحادثة تُؤثر بشكل مباشر على «مشروع المصالحة» الذي كانت تعول عليه أطراف محلية عدة.