مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرباط تشهد انتعاشًا تجاريًا كبيرًا مع أول أيام رمضان والحلويات تتصدر المبيعات

نشر
الأمصار

شهدت أسواق العاصمة المغربية الرباط، الخميس، حركة شرائية مكثفة ونشاطًا تجاريًا ملحوظًا مع انطلاق أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجرية، حيث تدفق المواطنون بأعداد كبيرة على محلات المواد الغذائية والحلويات الرمضانية التقليدية، بحسب مراسل وكالة "الأناضول".

وأظهرت جولة في منطقة "السويقة" بالمدينة العتيقة بالرباط، ارتفاعًا واضحًا في أعداد المتسوقين، حيث امتلأت جنبات الشوارع بالمواطنين الراغبين في شراء مستلزمات المائدة الرمضانية. وتشهد هذه الأسواق عادة نشاطًا استثنائيًا مع بداية الشهر الكريم، حيث تتنافس المحلات التجارية لتلبية الطلب المرتفع على مختلف المنتجات الغذائية الأساسية والحلويات التقليدية.

وتتصدر الحلويات التقليدية قائمة المشتريات الرمضانية، إذ يحرص المغاربة على اقتناء أصناف أصيلة مثل "الشباكية" التي تتميز بعجينها المقلي والمغطى بالعسل، و"الغريوش"، بالإضافة إلى "سلو" الغني بالمكسرات واللوز، والتي تعد جزءًا من التراث الشعبي المغربي المرتبط بالشهر الفضيل. ويؤكد هذا التقليد السنوي مدى ارتباط المجتمع المغربي بموروثه الثقافي والتقاليدي في تقديم الطعام والحلويات خلال رمضان.

من جانبه، أوضح المواطن المغربي مصطفى السعداني أن الأسواق تشهد نشاطًا مكثفًا بسبب زيادة الطلب على المواد الغذائية، خاصة مع رغبة الأسر في تجهيز موائد رمضان كاملة ومتنوعة.

وأضاف السعداني أن ارتفاع الأسعار في بعض الأصناف كان متوقعًا نظرًا لتزايد الاستهلاك في هذه الفترة، مشيرًا إلى أن النمط الاستهلاكي يميل إلى "العين تأكل قبل الفم"، في إشارة إلى حرص المواطنين على مشاهدة مائدة عامرة بجميع الأصناف قبل بدء الإفطار.

وفي خطوة استباقية لضمان استقرار السوق، أعلنت الحكومة المغربية قبل رمضان اتخاذ سلسلة من التدابير لضمان توفر المواد الغذائية بكميات كافية وبأسعار مناسبة خلال الشهر الفضيل، بما في ذلك مراقبة الأسعار وتوفير كميات إضافية من المنتجات الأساسية لتفادي أي نقص محتمل.

ويأتي هذا الانتعاش التجاري في وقت أعلنت فيه السعودية و11 دولة عربية أخرى أن الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان، بينما بدأ الشهر في المغرب و9 دول عربية أخرى الخميس، ما جعل الأسواق المغربية في قلب النشاط التجاري منذ ساعات الصباح الأولى. ويعكس هذا التوافد الكبير للمتسوقين مدى حرص المواطنين على الاستعداد للشهر الكريم، واهتمامهم بالاحتفاظ بعاداتهم الرمضانية المميزة التي تمزج بين الغذاء التقليدي والتراث الثقافي الغني.

وبذلك، تؤكد العاصمة المغربية الرباط على دورها كمركز اقتصادي وتجاري نشط خلال شهر رمضان، حيث تمثل الأسواق التقليدية مثل "السويقة" قلب الحركة التجارية، مع استمرار الطلب الكبير على المواد الغذائية والحلويات التقليدية التي تعكس الأصالة المغربية وتقدير المواطنين لرمضان كرمز للعبادة والاجتماع العائلي والاحتفاء بالتراث الشعبي.