سرقة قطع أثرية مصرية في بريسبان.. والشرطة تناشد الجمهور بالمساعدة
شهدت مدينة بريسبان في أستراليا حادثة سرقة آثار مصرية نادرة من متحف آبي للفنون والآثار بمنطقة كابولتشر شمال المدينة، حيث اندلع قلق شديد بين إدارة المتحف والزوار بعد اكتشاف الحادث الذي وصفه الموظفون بأنه "خسارة فادحة ومؤلمة".
وأكدت الشرطة الأسترالية أن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، عندما قام مجهول بكسر نافذة المتحف والدخول إلى داخله وسرقة عدة قطع أثرية ثمينة، لافتة إلى أن هذه القطع لا تُقدر بثمن وتشكل جزءًا رئيسيًا من مجموعات المتحف التعليمية والثقافية.
وطالبت الشرطة الجمهور بمساعدتها في التعرف على السارق أو أي معلومات قد تؤدي إلى استعادة المسروقات، مشيرة إلى أنها نشرت صوراً للقطع المسروقة كخطوة أولى في عملية البحث والتحقيق.
تفاصيل القطع الأثرية المسروقة
تشمل القطع المسروقة تمثالاً خشبياً على شكل قطة مصرية، مطلي يعود إلى الأسرة السادسة والعشرين، بالإضافة إلى قلادة عمرها نحو 3300 عام، وقناع مومياء تم التأكد من أصالته بالتعاون مع المتحف البريطاني.

وتعتبر هذه القطع جزءًا أساسياً من البرنامج التعليمي للمتحف، الذي يستقبل أكثر من 10,000 طالب وطالبة سنوياً للمشاركة في أنشطة التنقيب الأثري والدروس التعليمية حول الحضارات القديمة.
وقال جويل ستيفنز، مدير الفعاليات والبرامج العامة في المتحف، إن "السرقة تمثل صدمة كبيرة لنا، إذ أن هذه القطع الأثرية تمثل رابطًا مباشرًا مع التاريخ المصري القديم، وغيابها يؤثر على العملية التعليمية بشكل مباشر". وأضاف: "نأمل أن تتعاون وسائل الإعلام والجمهور لإعادة القطع إلى مكانها قبل أن تتعرض لأي ضرر دائم".
وأوضحت نينا باي، مديرة المتحف، أن بعض القطع الأخرى مثل تماثيل أوشابتي وخاتم تضررت أثناء عملية السطو وأصبحت غير قابلة للإصلاح، مؤكدة أن تكلفة الخسائر تجاوزت 100,000 دولار أسترالي.
وحثت باي أي شخص يحتفظ بالقطع أو يراها على إعادتها فوراً إلى المتحف، قائلة: "إذا تم إتلاف هذه القطع، فلن يكون لها أي قيمة على الإطلاق. إعادة القطع إلى المتحف ستتيح لها الاستمرار في خدمة المجتمع وتعليم الأجيال المقبلة".
تواصل الشرطة الأسترالية التحقيق في الحادث بالتعاون مع إدارة المتحف، حيث ركزت على جمع المعلومات حول هوية السارق وأي دلائل قد تساعد في استعادة القطع المسروقة. وشددت السلطات على أهمية التعاون المدني في حماية التراث الثقافي العالمي، مؤكدة أن مثل هذه القطع تمثل جزءاً من التاريخ الإنساني الذي يجب حمايته.
هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المتاحف الصغيرة في الحفاظ على مجموعاتها، وضرورة تعزيز التدابير الأمنية لمنع وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً، كما يبرز الدور الحيوي للوعي المجتمعي في حماية التراث الثقافي.