العراق.. الحزب الديمقراطي ينفي اتفاقه مع اليكتي على الرئاسة
نفى مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي، اليوم الأربعاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي مع الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي (اليكتي) لحسم منصب رئيس الجمهورية العراقية، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال جارية ولم تفضِ حتى الآن إلى إعلان رسمي.
وقال المصدر، في تصريح صحفي، إن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول حسم منصب رئيس الجمهورية “غير دقيق”، مشدداً على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي أو نهائي مع الأطراف السياسية المعنية بشأن تسمية مرشح للمنصب.
وأوضح أن الحوارات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين مستمرة ضمن الأطر السياسية والدستورية المعمول بها في العراق، لافتاً إلى أن أي تفاهم نهائي سيُعلن عبر القنوات الرسمية، وليس من خلال تسريبات إعلامية أو مصادر غير مخولة.
ويأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن قرب حسم منصب رئيس الجمهورية، الذي يُعد من أبرز الاستحقاقات الدستورية في النظام السياسي العراقي، حيث جرى العرف السياسي منذ عام 2003 على أن يكون المنصب من حصة المكون الكردي، فيما تتنافس القوى الكردية الرئيسية على تقديم مرشح يحظى بأوسع توافق ممكن داخل البيت الكردي أولاً، ثم مع بقية القوى السياسية في بغداد.

وكانت تصريحات صادرة عن قيادات في الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي قد أشارت في وقت سابق إلى أن الاجتماع الأخير مع الحزب الديمقراطي الكردستاني كان “إيجابياً”، وأن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة للتوصل إلى اتفاق نهائي، ما عزز الانطباع بوجود تقارب في وجهات النظر بين الطرفين.
غير أن المصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني شدد على أن المشاورات لا تزال مستمرة، وأن الحديث عن حسم الملف سابق لأوانه، في ظل استمرار النقاش حول آلية اختيار المرشح والتفاهم على برنامج سياسي مشترك ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى منصب رئيس الجمهورية العراقية بوصفه أحد أركان التوازن السياسي بين المكونات الرئيسية في البلاد، إذ يتولى الرئيس مهام دستورية مهمة، من بينها المصادقة على القوانين، وتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، فضلاً عن تمثيل العراق في المحافل الدولية.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق كردي داخلي بشأن المنصب من شأنه أن يسهم في تسريع استكمال بقية الاستحقاقات السياسية، وتعزيز الاستقرار داخل مؤسسات الدولة العراقية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وفي ظل استمرار المشاورات، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الاجتماعات المرتقبة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، بانتظار إعلان رسمي يحدد ملامح المرحلة المقبلة في مسار اختيار رئيس الجمهورية العراقية.