حماس تتهم إسرائيل بعرقلة السفر عبر معبر رفح
اتهمت حركة حماس في فلسطين السلطات الإسرائيلية بمواصلة وضع عراقيل أمام حركة المسافرين عبر معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية، مؤكدة أن ما يجري يمثل خرقًا واضحًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، فضلًا عن مخالفته للقانون الدولي والإنساني.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريحات صحفية، إن إسرائيل لا تزال تمنع خروج الأعداد المتفق عليها من المسافرين عبر معبر رفح، مشيرًا إلى أن نسبة المغادرين لم تتجاوز 27% من إجمالي الأسماء التي تم التوافق عليها ضمن الترتيبات الخاصة بآلية السفر.
وأوضح قاسم أن المسافرين الفلسطينيين يتعرضون – بحسب وصفه – لإجراءات مطولة وعمليات تحقيق ومضايقات خلال مرورهم، معتبرًا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صريحًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية وسطاء إقليميين ودوليين.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، إذ يقع على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية، ويخضع تشغيله لتفاهمات أمنية وسياسية معقدة بين الأطراف المعنية، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس أن استمرار القيود المفروضة على السفر يفاقم من معاناة المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات في الخارج، إضافة إلى الحالات الإنسانية العالقة، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاقات الموقعة، خاصة ما يتعلق بحرية التنقل وتسهيل الحركة عبر المعابر.
ودعت حركة حماس الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن معبر رفح، ووقف ما وصفته بالانتهاكات الواسعة التي تمس مختلف مكونات الاتفاق، بما في ذلك البنود الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة، والانتقال إلى مراحل أكثر استقرارًا تشمل إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية، في وقت تحذر فيه منظمات إنسانية من أن أي تعطيل لحركة المعابر من شأنه أن ينعكس سلبًا على الأوضاع الصحية والاقتصادية في القطاع.
ويرى مراقبون أن ملف المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، يظل أحد أبرز الملفات الحساسة في المشهد الفلسطيني، نظرًا لارتباطه المباشر بالواقع الإنساني في غزة، إضافة إلى أبعاده السياسية والأمنية التي تتداخل فيها اعتبارات محلية وإقليمية ودولية.