واشنطن تؤكد العمل على ضمان الانتقال نحو حكم مدني شامل في السودان
كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن استمرار الجهود الدولية المشتركة لدفع السودان نحو حكم مدني شامل، في تصريحات أدلى بها السبت عقب لقائه مسؤولين نرويجيين.
وأوضح بولس في تغريدة على منصة “إكس”، بعد اجتماعه مع وزير الدولة النرويجي أندرياس كرافيك والسفيرة أنيكن هويتفيلدت، أن الجهود تركز على البناء على الزخم الناتج عن نداء صندوق السودان الإنساني، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية فورية.
وأكد أن هذه الجهود المشتركة تسعى إلى ضمان انتقال سياسي يؤدي إلى حكم مدني شامل في السودان.
وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد فقط من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نهاية الصراع في السودان أصبحت “وشيكة للغاية”، مشددًا على أن إدارته تبذل أقصى الجهود لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023.
وكان بولس قد أشار في مقابلة سابقة مع “سكاي نيوز عربية” إلى وجود زخم دولي متزايد يدعم المسار التفاوضي، مع تدخل مباشر من الرئيس ترامب. وأفاد بوجود قبول مبدئي من طرفي الصراع (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) تجاه الآلية الأممية المقترحة، مع اقتراب الانتهاء من الصياغة النهائية لحل يتضمن ترتيبات لانسحابات عسكرية من بعض المدن لأغراض إنسانية.
في السياق ذاته، رحب تحالف القوى المدنية السودانية “صمود” بهذه التطورات، مطالبًا بربط وقف إطلاق النار بالحوار السياسي للوصول إلى سلام مستدام وتحول ديمقراطي مدني حقيقي. وأكد التحالف ضرورة التحقيق الجاد في الجرائم المرتكبة من أطراف الحرب ومحاسبة المنتهكين، إضافة إلى تنسيق الجهود الدولية لإقرار هدنة إنسانية عاجلة وفق خارطة طريق “الرباعية”، مع جمع الموارد اللازمة لتقديم المساعدات للمتضررين.
في المقابل، أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تمسكه بخيار الحسم العسكري، ما يعكس استمرار التحديات أمام الجهود الدبلوماسية الجارية.
حكومة السودان تستأنف نشاطها الكامل في عضوية الإيجاد
وعلى صعيد أخر، ذكرت الحكومة السودانية أن قضايا الأمن والسلم الدوليين تُعّدْ من الأولويات التى تراعيها الحكومة، وتبذل قصارى جَهدِهَا من أجل الحفاظ عليها على المستويين الإقليمى والدولى، وأشارت الحكومة - في بيان أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالسودان - إلى أنها تؤمن بأن التعاون الإقليمي يُعتبر الأساس الذى ترتكز عليه آفاق التعاون الدولى.

