محطات الجهد العالي في المرمى.. خروج كامل للنووي الأوكراني من الخدمة
في ضربة شلّت عصب الطاقة، توقفت جميع «المفاعلات النووية الأوكرانية» عن العمل بعد استهداف خطوط التغذية الرئيسية، لتُغرق المدن في «ظلام قسري» مع اتساع فجوة العجز في الشبكة الوطنية.
وفي التفاصيل، أعلن المكتب الصحفي لشركة الطاقة الأوكرانية «أوكرينيرغو»، أن جميع المحطات الكهروذرية الموجودة في الأراضي التي تُسيطر عليها أوكرانيا «اضطرت للتوقف عن توليد الكهرباء».
تقنين إجباري للطاقة بأوكرانيا
جاء في بيان المكتب: «اضطرت جميع محطات الطاقة النووية في المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية، لوقف عمليات توليد الكهرباء».
وأعلنت الشركة عن ضربات استهدفت محطات الجهد العالي الفرعية الرئيسية التي تُغذي وحدات الطاقة النووية، فضلًا عن زيادة ملحوظة في العجز المسجل في عمليات توليد الكهرباء، ونتيجة لذلك، اضطرت السلطات إلى زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي في جميع مناطق أوكرانيا.
وأوضحت شركة «أوكرينيرغو»، أن أعمال الصيانة والإصلاح قد بدأت في محطات الطاقة المتضررة.
وفي وقت سابق، أفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، «رافائيل غروسي»، بانخفاض ملحوظ في توليد الكهرباء في محطات الطاقة النووية الأوكرانية.
وضع كهربائي حرج يدفع «أوكرانيا» لزيادة مشترياتها من أوروبا
تحت ضغط «أزمة طاقة» مُتفاقمة، وجدت «أوكرانيا» نفسها أمام واقع كهربائي بالغ الحساسية، ما دفعها إلى زيادة مشترياتها من «الكهرباء الأوروبية»، في محاولة لتفادي تداعيات «وضع حرج» يُهدّد استقرار الشبكة.
وفي التفاصيل، أفاد وزير الطاقة الأوكراني، «دينيس شميغال»، اليوم الأحد، يأن زيادة واردات الكهرباء من أوروبا تهدف إلى «نشر الاستقرار بسبب نقص الطاقة في أوكرانيا»، وذلك بعد إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بالبلاد.
كييف تحت ضغط الطاقة
يُشار إلى أن العاصمة «كييف»، تُعاني منذ فترة من انقطاع حاد في «التيار الكهربائي»، والوضع في مجال الطاقة والتدفئة «حرج للغاية» حاليًا في مقاطعات كييف وأوديسا وخاركوف ودنيبروبيتروفسك، فضلًا عن المناطق الواقعة على خطوط المواجهة.
وأعلنت شركة «نافتوغاز» الأوكرانية، أنها زادت استجرار الكهرباء من أوروبا هذا الأسبوع في محاولة لتحقيق الاستقرار في نظام الطاقة (كهرباء وتدفئة) في البلاد.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «نافتوغاز» سيرغي كوريتسكي، إن «حجم الكهرباء المستوردة المشتراة يُغطي بالفعل أكثر من (50%) من احتياجات جميع شركات الشركة وهو ما يتوافق مع القرارات الحكومية»، مُضيفًا أن هذه الكمية من الكهرباء قد تم توفيرها لتلبية احتياجات المستهلكين في البيوت والمنازل.
تحذيرات من كارثة إنسانية
وصف «مكسيم تيمشينكو»، رئيس شركة (DTEK) الأوكرانية، وضع الطاقة بأنه «يقترب من كارثة إنسانية». وأكّد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق سلام مستقبلي بين موسكو وكييف «وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة».
وفي وقت سابق، صرّح مراسل قناة «دي فيلت» التلفزيونية، كريستوف وانر، الموجود حاليًا في العاصمة الأوكرانية «كييف»، أن المدينة تُعاني من «أزمة طاقة كارثية»، مُوضحًا أن التدفئة «شبه معدومة»، وأن هناك انقطاعات مُتكررة في الكهرباء والمياه. ودعا عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، السكان إلى «مغادرة المدينة».
أوكرانيا.. الكهرباء والتدفئة تُهدّدان «الاستقرار المعيشي» في كييف
أزمة الطاقة في «أوكرانيا» لم تعد أزمة بنية تحتية فقط، بل باتت عنوانًا لقلق معيشي مُتصاعد في العاصمة «كييف»، حيث تتقاطع تحديات الكهرباء والتدفئة مع مخاوف على استقرار الحياة اليومية للسكان.

