مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النائب العام الليبي يفتح تحقيقًا في مقتل سيف الإسلام القذافي قرب الزنتان

نشر
الأمصار

أعلن النائب العام الليبي فتح تحقيق رسمي في حادثة مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، عقب تعرضه لعملية اغتيال داخل مقر إقامته بمنطقة الحمادة، القريبة من مدينة الزنتان، في تطور خطير يعيد تسليط الضوء على الوضع الأمني والسياسي المعقد في ليبيا.

وأكدت النيابة العامة الليبية أن التحقيقات بدأت بشكل فوري عقب تلقي البلاغ، بهدف كشف ملابسات الحادث، وتحديد هوية الجناة، والوقوف على الجهات المحتملة التي تقف خلف عملية الاغتيال، مشددة على أن التحقيق سيُجرى بكل شفافية، ولن يُستثنى منه أي طرف.

وبحسب مصادر مقربة من عائلة القذافي، تحدثت لقناة «الحدث»، فإن أربعة مسلحين قاموا باقتحام منزل سيف الإسلام القذافي بعد تعطيل كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان، في خطوة تشير إلى تخطيط مُسبق ودقيق للعملية.

وأضافت المصادر أن اشتباكات وقعت داخل المنزل بين سيف الإسلام والمهاجمين، قبل أن يتم إطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله في حوالي الساعة الثانية والنصف ظهرًا بالتوقيت المحلي.

وأشارت المصادر إلى أن المسلحين فرّوا بسرعة من موقع الحادث عقب إصابته، مستغلين حالة الارتباك التي شهدتها المنطقة في أعقاب الواقعة، فيما جرى اتخاذ ترتيبات أولية لانتشال جثمانه من مكان الاغتيال، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها الجهات المختصة الليبية في محيط المنطقة.

وأكدت عائلة القذافي، في تصريحات غير رسمية، أنها لا تمتلك حتى الآن معلومات مؤكدة حول الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال، مشيرة إلى أن الأسرة تعيش حالة من الصدمة والحزن العميق، في ظل الغموض الذي يكتنف تفاصيل الحادث وتعدد الفرضيات حول دوافعه وتوقيته.

من جانبه، أكد الفريق السياسي التابع لسيف الإسلام القذافي خبر مقتله، موضحًا أنه تصدى لعدد من المهاجمين أثناء اقتحام منزله، الذي كان يقيم فيه منذ نحو عشر سنوات، قبل أن يُقتل خلال الاشتباكات. وأضاف الفريق أن الأوضاع الأمنية في محيط الزنتان لا تزال متوترة، ولم يتم حتى الآن اتخاذ قرار رسمي بشأن نقل الجثمان أو تحديد مكان وموعد مراسم الدفن.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الدولة الليبية حالة من الانقسام السياسي والتوتر الأمني، في ظل استمرار الصراع بين القوى المتنازعة، وتعثّر المسار السياسي الرامي إلى تحقيق الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن مقتل سيف الإسلام القذافي قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية واسعة، نظرًا لما يمثله من رمزية لدى قطاع من الليبيين، وارتباط اسمه بمرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.

وتترقب الأوساط الليبية والإقليمية نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة الليبية، وسط دعوات لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الحادث، لما لذلك من أهمية في تعزيز سيادة القانون ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.