مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

د. رائد العزاوي: إيران تطلب مفاوضات مع أمريكا لـ"شراء الوقت" وحماية صورة النظام (فيديو)

نشر
د. رائد العزاوي
د. رائد العزاوي

حلَّل الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، المطالب الإيرانية الأخيرة بنقل أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة إلى عُمان وجعلها ثنائية مباشرة دون مراقبة عربية أو إسلامية.

وقال العزاوي، خلال لقائه في قناة المملكة الأردنية، إن هذه المطالب لا تنفصل عن الطبيعة المزدوجة لإدارة الدولة الإيرانية، التي يتحكم فيها "عقلان": عقل مكتب المرشد الأعلى والمؤسسة الثورية الحاكمة، وعقل النظام الجمهوري والديبلوماسية الرسمية.

وأوضح أن "العقل الحاكم الحقيقي" في طهران يرى في أي حضور عربي أو إسلامي في غرفة المفاوضات، حتى كمراقب، انتقاصاً من هيبة الدولة ومكانة المرشد، وهو أمر يعتبرونه خطاً أحمر.

وحول دوافع إيران، أشار العزاوي إلى أن طهران تهدف من وراء هذا التكتيك إلى أمرين رئيسيين:

  • شراء الوقت: في ظل الضغوط الداخلية والبلبلة الإقليمية الحالية، ترى القيادة الإيرانية أن المفاوضات المطولة والثنائية المباشرة وسيلة ممتازة لكسب الوقت دون تقديم تنازلات جوهرية.
  • حماية الصورة والكرامة: النظام يقدِّس صورة "الدولة القوية والمستقلة" التي لا تخضع لضغوط الجوار. وجود طرف ثالث عربي، بحسب رأي طهران، يُضعف هذه الصورة ويهز من مكانة النظام أمام الداخل.

وحذَّر العزاوي من اعتقاد خاطئ يقع فيه كثيرون، مؤكداً أن الولايات المتحدة تفاوض إيران أساساً على الملف النووي، بينما تبقى مطالب تفكيك "الأذرع الإقليمية" وبرنامج الصواريخ الباليستية مطالب عربية وإقليمية (خليجية وتركية وباكستانية وأفغانية) بالدرجة الأولى. 

ولفت إلى أن النظام الإيراني قد يكون مستعداً للتخلي عن بعض ورقة "الأذرع" التفاوضية من أجل الحفاظ على بقاء "مكتب المرشد" ومشروع الثورة، لكن التخلي الكامل عن مشروع امتد أربعة عقود هو أمر غير وارد بسهولة.

وختم العزاوي بالقول: "ما تريده إيران هو مفاوضات بلا جدول زمني واضح، بينما تريد واشنطن عملية سريعة وحاسمة، هذا الاختلاف في الرؤية يجعل من الصعب تحقيق تقدم في المدى القريب، ويضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الانتظار والمناورة".

د. رائد العزاوي: رفض حماس لحكومة تكنوقراط وتسليم سلاحها يعقّد المرحلة الثانية من اتفاق غزة (فيديو)

قال الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية، إن جميع الأطراف التي وقّعت على اتفاق وقف إطلاق النار خلال قمة شرم الشيخ، بما في ذلك تركيا وقطر والولايات المتحدة، إلى جانب دول أخرى، باتت ملزمة باحترام هذا الاتفاق والعمل على إنفاذه، مشددًا على أن هذه الدول مطالبة بالضغط على الأطراف المتحاربة، بحيث تضطلع تركيا وقطر بالضغط على حركة حماس، في حين تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية ممارسة الضغط على إسرائيل.

youtube

وأضاف العزاوي أن لدى مصر رؤية واضحة تقوم على ضرورة التوصل إلى سلام دائم وإنهاء أزمة قطاع غزة بما يحقق قدرًا من الاستقرار الإقليمي، تتوقف في إطاره دوائر العنف والحروب المتكررة في المنطقة.