المغرب يستأنف على عقوبات كاف بعد نهائي أمم أفريقيا
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تقدمها باستئناف رسمي لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، اعتراضًا على العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا، والتي جمعت بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال.
وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بيان رسمي، أنها توصلت بكافة القرارات التأديبية الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والمتعلقة بالوقائع التي صاحبت نهائي البطولة القارية، مشيرة إلى أن تلك الأحداث شملت انسحاب لاعبي وأعضاء الجهاز الفني لمنتخب السنغال من أرضية الملعب، إلى جانب اقتحام جماهير المنتخب السنغالي لأرضية الميدان، وما نتج عن ذلك من فوضى وأعمال شغب أثرت على السير الطبيعي للمباراة.
وأوضحت الجامعة المغربية أن قرار اللجوء إلى الاستئناف جاء بعد دراسة متأنية للعقوبات الموقعة، معتبرة أن تلك القرارات لا تتناسب مع حجم وخطورة الأحداث التي عرفها اللقاء النهائي، ولا تعكس بشكل منصف مجريات الوقائع التي شهدها الملعب، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على الدفاع عن حقوق كرة القدم المغربية وصون مصالحها القانونية داخل الأطر التنظيمية المعتمدة.
وأضاف البيان أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كانت قد راسلت في وقت سابق رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، لشرح موقفها وتقديم ملاحظاتها بشأن القرارات التأديبية، قبل أن تتقدم بشكل رسمي بطعن لدى لجنة الاستئناف، وفقًا للوائح المعمول بها داخل «كاف».
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أعلن، يوم الخميس الماضي، العقوبات الخاصة بالمباراة النهائية التي أقيمت يوم 18 يناير الماضي في العاصمة المغربية الرباط، والتي شهدت توترًا كبيرًا داخل أرضية الملعب وخارجها.
وفيما يتعلق بعقوبات منتخب السنغال، قررت لجنة الانضباط إيقاف بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، لمدة خمس مباريات رسمية، إلى جانب تغريمه مبلغ 100 ألف دولار أمريكي، بسبب السلوك غير الرياضي والإساءة لسمعة اللعبة، وفق توصيف اللجنة.

كما أصدرت اللجنة قرارًا بإيقاف إيليمان نداي، لاعب منتخب السنغال، لمدة مباراتين رسميتين، إضافة إلى إيقاف إسماعيلا سار لمدة مباراتين أيضًا، بسبب تصرفات غير رياضية تجاه حكم اللقاء.
وفرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم غرامات مالية على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بلغت 615 ألف دولار أمريكي، منها 300 ألف دولار بسبب تصرفات الجماهير السنغالية، و300 ألف دولار بسبب السلوك غير الرياضي للاعبين والجهاز الفني، فضلًا عن 15 ألف دولار نتيجة حصول خمسة لاعبين على إنذارات خلال المباراة النهائية.
وفي المقابل، رفضت لجنة الانضباط احتجاج الاتحاد المغربي لكرة القدم ضد نظيره السنغالي، وقررت إيقاف أشرف حكيمي، لاعب منتخب المغرب، لمدة مباراتين رسميتين، إحداهما مع إيقاف التنفيذ لمدة عام.
كما تقرر إيقاف إسماعيل صيباري، لاعب منتخب المغرب، لمدة ثلاث مباريات رسمية، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار أمريكي، بسبب السلوك غير الرياضي.
وفرض «كاف» غرامات مالية على الاتحاد المغربي لكرة القدم بلغت 315 ألف دولار، بواقع 200 ألف دولار بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات، و100 ألف دولار بسبب اقتحام لاعبي المنتخب المغربي والجهاز الفني لمنطقة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» وعرقلة عمل الحكم، إضافة إلى 15 ألف دولار بسبب استخدام الجماهير المغربية لأشعة الليزر.
وشهد نهائي كأس أمم أفريقيا حالة من التوتر عقب احتساب الحكم الزامبي جاك ندالا ركلة جزاء لصالح منتخب المغرب، وإلغاء هدف لمنتخب السنغال، ما دفع لاعبي «أسود التيرانجا» إلى مغادرة أرضية الملعب احتجاجًا على القرار، قبل أن يتدخل قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني ويقنع زملاءه بالعودة لاستكمال اللقاء.
واستؤنفت المباراة بعد ذلك، وتمكن منتخب السنغال من حسم اللقب القاري لصالحه، ليتوج ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بعد الفوز على منتخب المغرب المستضيف بنتيجة 1-0، في المباراة التي امتدت إلى الأشواط الإضافية، وأقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.