قرارات حكومية عراقية لمعالجة شح الأطباء ودعم القطاع النفطي
عقد مجلس الوزراء العراقي، اليوم الثلاثاء، جلسته الاعتيادية الخامسة لعام 2026، برئاسة رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث ناقش المجلس الأوضاع العامة في البلاد، وتابع الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وأصدر حزمة من القرارات المهمة التي شملت قطاعات الصحة والنفط والاستثمار والإدارة المالية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الجلسة ركزت على متابعة أداء الوزارات ومؤسسات الدولة العراقية، ولا سيما الإجراءات المتخذة لتقليل النفقات وتعظيم الإيرادات، في إطار السياسة الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضح البيان أن مجلس الوزراء استعرض التقرير الختامي لمتابعة تنفيذ البرنامج الحكومي، الذي تضمن (884) مستهدفًا تم تحديدها عند تشكيل الحكومة العراقية، حيث أقر المجلس بأن نسبة التنفيذ الإجمالية بلغت نحو (88%)، مع إنجاز (582) مستهدفًا بشكل كامل، إلى جانب استعراض التوصيات المتعلقة بالمنهجية العامة للبرنامج، خاصة ما يتصل بتحديد الأولويات، ودقة البيانات، وتعزيز الحوكمة التنفيذية.
وفي الملف الصحي، ناقش المجلس العراقي واقع القطاع الصحي ونقص الملاكات الطبية، لا سيما في ما يتعلق بشح بعض الاختصاصات الطبية في عدد من المحافظات العراقية، واستعرض الدراسة المقدمة من لجنة الأمر الديواني رقم (24395 لسنة 2024)، حيث أقر المجلس جملة من التوصيات لمعالجة هذا الملف الحيوي.

وشملت القرارات عدم نقل أو تنسيب الأطباء الموزعين إلى المحافظات التي تعاني من شح في الاختصاصات الطبية، وفق المدد المحددة ضمن السياق التشجيعي، إضافة إلى إلزام الدوائر الصحية العراقية بتوفير السكن والإعاشة اللازمة للملاكات الطبية خلال فترة خدمتهم في تلك المحافظات.
كما قرر مجلس الوزراء العراقي إيقاف نقل خدمات الأطباء من أصحاب الاختصاصات الشحيحة إلى وزارات أخرى، ومنح دوائر الصحة، بالتنسيق مع مجالس المحافظات العراقية، صلاحية استقدام أطباء اختصاص لسد النقص في حال عدم توفر البديل.
وأقر المجلس توسعة مقاعد القبول في المجالس العلمية للاختصاصات الطبية الشحيحة، مع التأكيد على توزيع الأطباء في هذه الاختصاصات على المحافظات لمدة لا تقل عن سنة واحدة، شريطة توفر البديل، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية.
وضمن الحوافز، وافق مجلس الوزراء العراقي على منح قطع أراضٍ سكنية للأطباء من أصحاب الاختصاصات الشحيحة في المحافظات التي تعاني من نقص حاد، وفق ضوابط محددة تتضمن إكمال خمس سنوات خدمة فعلية، وبما ينسجم مع ما نص عليه قانون دعم الأطباء العراقي رقم (36 لسنة 2016).
وفي قطاع الطاقة، وافق المجلس على استثناء العقد المتكامل لتطوير حقل مجنون النفطي في محافظة ميسان العراقية من أحكام قرار مجلس الوزراء رقم (1128 لسنة 2025)، والمتعلق بالتعاقد مع شركة «كي بي آر» الأمريكية، وذلك لضمان ديمومة العمل وتجنب أي توقف في الإنتاج النفطي.
كما وافق المجلس، في إطار دعم المشروعات الاستثمارية، على تعديل مدة نفاذية المشروعات المدرجة ضمن الخطة الاستثمارية، لتكون من الأول من كانون الثاني 2026 وحتى 31 كانون الأول من العام ذاته، بما يضمن استمرارية تنفيذ المشاريع دون معوقات إدارية.
وفي سياق آخر، أقر مجلس الوزراء العراقي التعاقد مع شركة سويسرية متخصصة لتجهيز منظومة الاستعلام المبكر للمسافرين (API)، مع الأخذ بالملاحظات المقدمة من المركز الوطني العراقي للتحول الرقمي، إلى جانب الموافقة على تعاقد مكتب رئيس مجلس الوزراء مع شركة متخصصة لإجراء تقييم شامل لواقع سلطة الطيران المدني العراقي، بعد توفير التخصيصات المالية اللازمة.
وتعكس هذه القرارات توجه الحكومة العراقية نحو معالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية بشكل متوازن، في إطار سعيها لتعزيز الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.