مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السعودية تدرس رفع ملكية الأجانب في الأسهم المحلية

نشر
الأمصار

تدرس هيئة السوق المالية السعودية مراجعة القيود المفروضة على الملكية الأجنبية في الأسهم المدرجة بسوق المال المحلي، في خطوة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة خلال 2026.


وأكد عضو مجلس إدارة الهيئة، عبدالعزيز عبدالمحسن بن حسن، أن مراجعة حدود الملكية الأجنبية جارية حالياً، مضيفاً أن الهدف من هذه الخطوة هو رفع سقف الملكية الحالي البالغ 49% أو التفكير في إلغاء الحدود تدريجياً، بما يسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك حصص أكبر في الشركات المحلية. وقال بن حسن خلال مشاركته في منتدى أسواق رأس المال "سيليكت" بنيويورك، إن الهيئة ملتزمة بإتمام هذا الإجراء خلال العام الجاري، رغم عدم تقديم تفاصيل إضافية حول خطوات التنفيذ المقبلة.


تشير التقديرات إلى أن أي قرار برفع سقف الملكية الأجنبية أو إلغائه قد يجذب تدفقات استثمارية تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، وفق ما أشارت إليه مؤسسات مالية كبرى من بينها غولدمان ساكس وجيه بي مورغان. ويعتبر هذا التغيير أحد أهم الإصلاحات المالية المرتقبة في السعودية، في إطار جهود المملكة لتعزيز الانفتاح على المستثمرين الدوليين وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وفق رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ويأتي هذا القرار المرتقب بعد فترة من عدم اليقين حول حدود الملكية الأجنبية، حيث تمنع القواعد الحالية المستثمرين الأجانب من امتلاك حصص أغلبية في الشركات المدرجة، ما حد من قدرة المملكة على استقطاب استثمارات أجنبية كبيرة. 

ومن شأن تخفيف هذه القيود أو إلغائها أن يفتح سوق الأسهم المحلية أمام جميع المستثمرين الأجانب، ما يعزز السيولة ويزيد من عمق السوق المالية السعودية، خصوصاً في ضوء الأداء الإيجابي لمؤشر "تاسي" الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 8.5% خلال يناير، مسجلاً أفضل أداء شهري منذ عام 2022، فيما ارتفع المؤشر بنسبة 1.4% خلال جلسة يوم الاثنين.


وتندرج هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات شاملة تهدف إلى دعم أسواق مالية أكثر قوة وقدرة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في تحقيق أهداف برنامج تنويع الاقتصاد السعودي الذي يستهدف تطوير قطاعات غير نفطية وزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي ظل التوقعات بمراجعة سقف الملكية الأجنبية، يراقب المستثمرون المحليون والدوليون تحركات الهيئة عن كثب، إذ من المتوقع أن يكون للقرار أثر إيجابي على السيولة السوقية وأسعار الأسهم، إضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في الاستثمارات السعودية على المدى المتوسط والطويل.