مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد بالمسيرات والجيش السوداني يقصف وسط دارفور

نشر
الأمصار

شن الجيش السوداني قصفًا جويًا على مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور غرب البلاد، ما تسبب في تدمير أحد المباني واندلاع حرائق تصاعدت منها ألسنة لهب كثيفة، وفق شهود محليين نقلوا لوكالة "فرانس برس". 

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة هجمات متزايدة منذ بداية الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي خلفت مئات القتلى والمصابين، وأدت إلى نزوح الملايين من المدنيين، مع تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من الولايات السودانية.
تُعد زالنجي واحدة من عواصم الولايات الخمس في إقليم دارفور، وتخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تشارك مع الجيش في الصراع المسلح، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

 وفي سياق متصل، أفاد مصدر مسؤول في منطقة كردفان جنوب السودان بأن طائرة مسيرة نفذت ضربة جوية استهدفت مدينة الدلنج، دون أن يتضح الطرف المسؤول عنها. ويُذكر أن الدلنج كانت على خط المواجهة منذ بداية الحرب، وافتتحت السلطات الأسبوع الماضي ممرين في محيط المدينة بهدف تسهيل حركة المدنيين وتقليل التوتر على السكان المحليين.
وتشهد دارفور تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والبنية التحتية، ما يثير اتهامات باستخدام القوة الجوية بشكل ينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين بين العمليات العسكرية المختلفة. ويشير المحللون إلى أن استهداف المدنيين بشكل متكرر قد يفاقم الأزمات الإنسانية في الإقليم، خصوصًا مع استمرار النزوح الجماعي وانقطاع الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم.
ومنذ اندلاع الحرب، يواجه السودان صراعًا مريرًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل انتشار واسع للمليشيات المسلحة التي تسعى للسيطرة على المدن وإظهار نفوذها، ما أدى إلى خلق فوضى أمنية معقدة. ويؤكد محللون أن استمرار هذا الصراع يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من خطر التدخلات الخارجية، ويجعل من الضروري تعزيز الجهود الدولية للوساطة وفرض هدنة إنسانية لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم اليومية.